فرنسا تضغط على لبنان لتسليم ثلاثة ضباط سوريين متهمين بجرائم حرب

جددت السلطات الفرنسية مطالبها الرسمية من الجانب اللبناني بتحديد أماكن تواجد ثلاثة من أبرز المسؤولين الأمنيين السابقين في النظام السوري والعملي السوري، وذلك في إطار ملاحقات قضائية دولية ترتبط بملفات جرائم الحرب والانتهاكات ضد الانسانية. وأوضحت باريس أن تحركها يأتي استجابة لشكاوى قانونية قدمها مواطنون سوريون يحملون الجنسية الفرنسية، والذين اتهموا هؤلاء المسؤولين بالتورط المباشر في مقتل اقارب لهم تحت التعذيب داخل مراكز الاحتجاز.

وكشفت مصادر مطلعة أن قائمة المطلوبين تضم كلا من اللواء علي مملوك واللواء جميل الحسن واللواء عبد السلام محمود، حيث تشتبه الاستخبارات الفرنسية في وجودهم داخل الاراضي اللبنانية. وأظهرت عمليات التقصي السابقة التي أجرتها شعبة المعلومات في لبنان بناء على استنابات قضائية عدم وجود أدلة قاطعة تثبت تواجدهم فعليا، إلا أن الجانب الفرنسي لا يزال يتمسك بفرضية اختبائهم داخل الحدود اللبنانية.

وبينت جهات قانونية أن المسار القضائي لهذا الطلب يواجه تعقيدات تقنية، مبينا ان غياب اتفاقية ثنائية مباشرة لتسليم المطلوبين بين بيروت وباريس يحد من قدرة القضاء اللبناني على الاستجابة الفورية. واضافت هذه المصادر أن القرار النهائي يظل حصرا بيد السلطة القضائية اللبنانية التي تملك وحدها صلاحية البت في طلبات التوقيف وفقا لمقتضيات القانون المحلي والمعايير الدولية المعتمدة، وسط ترقب لما ستؤول اليه هذه المراسلات الدبلوماسية والقضائية في الفترة المقبلة.