لبنان وسوريا يبدآن مراجعة شاملة للاتفاقات التجارية لتعزيز التعاون الاقتصادي

كشف وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط عن توجه بيروت ودمشق نحو إجراء مراجعة شاملة للاتفاقات التجارية المبرمة بينهما منذ عقود. وأوضح البساط أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساع حثيثة لإعادة ضبط العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مرحلة جديدة تلي التغيرات السياسية الاخيرة. مبينا ان المشاورات التي أجراها في دمشق مع نظيره السوري نضال الشعار تمهد الطريق نحو صياغة اتفاق تجاري ثنائي أكثر شمولا وفعالية.

وأضاف الوزير اللبناني أن تطوير هذه العلاقة اصبح ضرورة استراتيجية للطرفين. مشيرا إلى أن المراجعة ستشمل معالجة كافة العقبات التي تعترض حركة التبادل التجاري. وأظهرت المباحثات الاخيرة في دمشق توافقا بين الجانبين على أهمية تسهيل نشاط الشركات ودفع المبادرات الاستثمارية المشتركة وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. حيث تم توقيع مذكرة تفاهم تضع حجر الاساس لتنشيط الفعاليات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل بين الدولتين.

وقال المسؤولون إن التنسيق الحالي يهدف إلى تحديث اتفاق التعاون الاقتصادي والاجتماعي الذي يعود لعام 1993. موضحين أن الملفات الرئيسية تشمل رسوم العبور عبر الاراضي السورية التي تعد ممرا بريا حيويا للشاحنات اللبنانية المتجهة نحو الاردن والعراق ودول الخليج. واضافوا ان إجراءات المعابر ومدة انتظار الشاحنات والاعتراف المتبادل بالشهادات والمواصفات الفنية تأتي على رأس الاولويات لضمان انسيابية الحركة التجارية.

وكشفت التقارير الاقتصادية أن التوجه الجديد يواجه تحديات تتعلق بحماية المنتج المحلي. حيث يراقب الصناعيون والمزارعون اللبنانيون هذه التحركات بحذر تخوفا من منافسة السلع السورية الاقل تكلفة. وأوضح البساط أن الوزارة تدرس بعناية قواعد المنشأ والسلع الزراعية الموسمية وآليات مكافحة الاغراق لضمان توازن المصالح. مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى تكامل اقتصادي يحمي الصناعات الناشئة ويعالج الاثار المالية الناتجة عن إلغاء الرسوم الجمركية في ظل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.