خارطة طريق دولية لإنقاذ الاقتصاد اليمني عبر برنامج إصلاحي جديد
كشف صندوق النقد الدولي عن التوصل الى تفاهمات اولية مع السلطات اليمنية تهدف الى وضع برنامج اصلاح اقتصادي شامل يمتد لثمانية عشر شهرا. واوضح الصندوق ان هذا الاتفاق الذي ينتظر المصادقة النهائية من ادارته يركز على ترسيخ دعائم الاستقرار المالي والنقدي وبناء سجل موثوق من الاصلاحات الهيكلية.
واشار الصندوق في بيان رسمي الى ان المباحثات التي جرت في العاصمة الاردنية عمان خلال شهر يوليو الجاري ركزت على كيفية الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وسط التحديات الاقليمية الراهنة. وبين ان البرنامج الجديد يسعى الى دعم نمو اقتصادي اكثر قوة وشمولا مع تعزيز كفاءة تنفيذ السياسات المالية.
واظهرت تقديرات الصندوق وجود تحديات جسيمة حيث من المتوقع ان يشهد الناتج المحلي الاجمالي انكماشا بنسبة واحد ونصف بالمئة خلال العام القادم. وقال الصندوق ان الاقتصاد اليمني يعاني من تراجع مستمر للعام الخامس على التوالي نتيجة لضعف الطلب ونقص امدادات الطاقة واضطراب حركة التجارة. واضاف ان التعافي المرجو خلال عام الفين وسبعة وعشرين يعتمد بشكل كبير على تحسن الاوضاع الاقليمية وزيادة الدعم الدولي.
واوضحت التقارير ان البرنامج يستهدف تقليص عجز الموازنة بشكل جوهري عبر تعزيز الايرادات الضريبية والجمركية وتوسيع قاعدة المكلفين. واشارت الى ان السلطات اليمنية اتخذت خطوات عملية لتحرير سعر الصرف الجمركي بما يتناسب مع القيم الفعلية للواردات. واكد الصندوق ان دمج النفقات والايرادات الخارجة عن الموازنة ضمن الحساب الموحد للخزانة سيعزز من الشفافية والرقابة على الموارد العامة.
وذكر الصندوق ان السياسات النقدية القادمة ستركز على منح مرونة اكبر لسعر الصرف لامتصاص الصدمات الخارجية مع اعادة بناء الاحتياطيات الدولية تدريجيا. واضاف ان البرنامج يتضمن اجراءات صارمة لضمان نزاهة القطاع المصرفي من خلال تطبيق قواعد ادارة المخاطر واجراءات مكافحة غسل الاموال.
وكشفت الخطط الحكومية عن توجهات لاصلاح قطاع الكهرباء عبر خطة مرحلية تهدف الى استرداد التكاليف وتقليل الاعتماد على دعم الموازنة. واضاف الصندوق ان هذه الاصلاحات ستترافق مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الاكثر احتياجا لضمان استدامة المسار الاقتصادي وتمهيد الطريق نحو اعادة هيكلة الدين العام بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.