شراكة استراتيجية عسكرية بين مصر وتركيا لتعزيز الامن الاقليمي
شهدت العلاقات العسكرية بين القاهرة وانقرة تطورا نوعيا لافتا تجسد في زيارة رسمية اجراها وزير الدفاع المصري الفريق اشرف سالم زاهر الى العاصمة التركية. واكدت المباحثات التي عقدها الوزير مع نظيره التركي يشار غولر على ضرورة وضع اطار مؤسسي دائم للتعاون الدفاعي بين البلدين وهو ما تكلل بتوقيع خطاب نوايا مشترك يمهد لمرحلة جديدة من التنسيق العسكري.
واضافت المصادر الرسمية ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس لتعكس الرغبة المتبادلة في تبادل الخبرات التكتيكية وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة. ومثل هذا اللقاء محطة مفصلية كونه يعد الاول من نوعه لوزير دفاع مصري في تركيا منذ اكثر من عقد من الزمان مما يعطي مؤشرا قويا على عمق التقارب الاستراتيجي الاخير.
واوضحت التقارير ان المباحثات شملت ملفات حيوية تتعلق بالصناعات العسكرية حيث زار الوفد المصري هيئة الصناعات الدفاعية التركية واطلع على احدث التقنيات المتقدمة. وكشف الجانبان عن نية واضحة لتوسيع نطاق التعاون ليشمل التصنيع العسكري المشترك ونقل المعرفة التكنولوجية بما يخدم المصالح الامنية للبلدين في منطقة شرق المتوسط.
وبين الجانب التركي على لسان خلوق غورغون رئيس هيئة الصناعات الدفاعية ان الاتفاقات المبرمة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة من العمل المشترك. واشار الى ان التعاون لن يقتصر على الجانب النظري بل سيمتد ليشمل صفقات دفاعية تصل قيمتها الى مئات الملايين من الدولارات تتضمن انظمة دفاع جوي وتصنيع ذخائر متطورة داخل الاراضي المصرية.
واظهرت التدريبات العسكرية المشتركة الاخيرة مثل مناورات العقاب الذهبي ونسر الاناضول مدى التناغم العملياتي بين القوات المسلحة في البلدين. واوضحت وزارة الدفاع التركية ان هذه المناورات اسهمت بشكل فعال في رفع كفاءة القيادة والسيطرة وتطوير مهارات التخطيط المشترك لمواجهة التحديات الامنية المتزايدة.
واكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي اق تورك ان التقارب العسكري اكتسب زخما كبيرا بفضل الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى. واوضح ان الخطوات الملموسة التي اتخذت في مجالات التدريب والعمليات المشتركة تهدف بالاساس الى تعزيز استقرار المنطقة وتعميق الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وانقرة في ظل التحولات الاقليمية المتسارعة.