الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن والهجمات غير مبررة
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي في تصريحاته خلال منتدى أسبن للأمن في الولايات المتحدة، عدم وجود قواعد أميركية في الأردن، موضحاً أن الوجود الأميركي يقتصر على جنود يتواجدون ضمن إطار التعاون العسكري بين البلدين، والذي يراعي السيادة الأردنية.
وأضاف الصفدي أن السردية الإيرانية التي تتحدث عن وجود قواعد أميركية في الأردن، تستخدم لتبرير الهجمات، هي "غير صحيحة". وأشار إلى أن الجنود الأميركيين موجودون في الأردن منذ فترة طويلة، خاصة في إطار جهود مكافحة تنظيم داعش، وبما يتفق مع اتفاقية الدفاع التي تحترم سيادة المملكة.
وشدد الصفدي على أن الهجمات على الأردن ودول الخليج "غير مقبولة وغير مبررة"، موضحاً أنه تواصل مع نظرائه في المنطقة للاستفسار عن أسباب تلك الهجمات. وذكر أن الأردن ليس طرفاً في النزاع، ولا يوجد أي مبرر نهائي لتلك الهجمات.
كما أدان الصفدي هذه الهجمات، معتبراً أنها تزيد من حدة التوتر في المنطقة وتخلق صعوبات جديدة. وأوضح أن المنطقة تمر بظروف صعبة، مشيراً إلى أن الجميع يسعى لحل سياسي بدلاً من التصعيد.
وأضاف الصفدي أن الجهود تركز حالياً على وقف الحرب ودعم مسار سياسي يعالج مصادر التوتر، معتبراً أن العلاقات الطيبة بين دول المنطقة وإيران تتطلب احترام السيادة وعدم التدخل في شؤون الدول.
وأشار إلى أهمية معالجة القضايا المتنوعة التي تؤدي إلى التوتر، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار المنشود. وأكد أن إعادة فرض الحصار قد تعرض الأردن لتداعيات النزاع المتصاعد، والذي أثر سلباً على الاقتصاد العالمي.
كما أوضح الصفدي أن لا مبرر لإغلاق مضيق هرمز، وأن على إيران السماح بالمرور الآمن للسفن، محذراً من أن أي تعطيل للاقتصاد العالمي يجب أن يتوقف.
وأكد الصفدي ضرورة الانتقال إلى واقع جديد يعالج جميع مصادر التوتر، ويعزز الاحترام المتبادل بين الدول. وأبرز أهمية العلاقات القائمة على احترام السيادة وعدم التدخل، ووقف حروب الوكالة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وتحدث الصفدي عن ضرورة احترام وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم، التي تنص على إتاحة فترة 60 يوماً للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز. وذكر أنه في حال توافر جهود صادقة لمواجهة التحديات، يمكن الوصول إلى حلول فعالة.
كما أشار إلى أهمية معالجة جميع أسباب التوتر، بما في ذلك التدخلات الإقليمية، وضرورة ضمان عدم تكرار الأوضاع الحالية أو عودة التصعيد في المستقبل.
وفي ختام تصريحاته، أكد الصفدي على أن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز تعد قضية حيوية للعالم بأسره وليست مقتصرة على دول المنطقة فقط، مشدداً على أهمية الحفاظ على انسيابية حركة السفن لتفادي المخاطر التي تهدد التجارة العالمية.
كما أكد الصفدي أن الأردن ودول الخليج يتعاملون مع التهديدات المستمرة، ويقومون بما يلزم للدفاع عن أنفسهم، مشدداً على حق الأردن الكامل في الدفاع عن سيادته ضد أي عدوان. وأوضح أن الأردن يواصل دعوته للحلول الدبلوماسية، ويظهر أقصى درجات ضبط النفس، لكنه سيستمر في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وصون سيادة المملكة طالما استمرت هذه الهجمات.