ثورة في طب الاعصاب تقنية واعدة لاستعادة حاسة اللمس عبر واجهات الدماغ والحاسوب

كشفت دراسة علمية حديثة اجريت بالشراكة بين جامعتي بيتسبرغ وشيكاغو عن تطور طبي لافت يمهد الطريق لاستعادة حاسة اللمس لدى المصابين بالشلل او اصابات الحبل الشوكي. واظهرت النتائج التي نشرت في دورية علمية مرموقة ان استخدام التحفيز الدقيق داخل القشرة الدماغية عبر واجهات الدماغ والحاسوب يعد وسيلة آمنة وفعالة للاستخدام على المدى الطويل.

واوضحت الدراسة التي تابعت خمسة متطوعين خضعوا لزراعة اقطاب كهربائية دقيقة ان المشاركين تلقوا ما يقارب 168 مليون نبضة تحفيز دماغي على مدار سنوات طويلة دون تسجيل اي مضاعفات صحية خطيرة. وبين الباحثون ان هذه التجربة تعد الاولى من نوعها والاكثر شمولا من حيث الفترة الزمنية لتقييم سلامة تقنيات التحفيز العصبي لدى البشر.

وقال روبرت غونت الاستاذ المشارك في الطب الفيزيائي ان نتائج البحث تؤكد قدرة واجهات الدماغ والحاسوب على نقل الاحساس باللمس بدقة عالية. واضاف ان هذه التقنية لم تعد حبيسة المختبرات الطبية بل اصبحت مرشحة بقوة للانتقال الى بيئة المنازل مما يمنح المرضى استقلالية اكبر في حياتهم اليومية.

واشار الباحثون الى ان النبضات الكهربائية الموجهة الى المنطقة المسؤولة عن اليد في القشرة الحسية الجسدية تولد شعورا محصورا في اليد دون التسبب في تأثيرات جانبية او آلام غير مبررة. واكدت النتائج ان كفاءة الاقطاب المزروعة ظلت مرتفعة بشكل ملحوظ حتى بعد مرور عقد كامل من الزرع رغم التحديات التقنية الطبيعية التي تواجه اي اجهزة مزروعة داخل الجسم.

وختم تشارلز غرينسبون الاستاذ المساعد في جراحة الاعصاب بالقول ان التطورات الجارية في هذا المجال تفتح افاقا جديدة تتجاوز حاسة اللمس. واوضح ان الفريق البحثي يعمل حاليا على تسخير تقنيات التحفيز نفسها لاستعادة حواس اخرى مثل البصر والسمع بما يسهم في تحسين جودة حياة الاشخاص الذين فقدوا هذه الحواس نتيجة الاصابات او الامراض العصبية.