صوت القاهرة يثير قلق الاحتلال سلاح مصري ناعم يزعج الاعلام العبري

كشفت تقارير اعلامية عبرية مؤخرا عن حالة من الغضب والاستياء في اوساط الاعلام الاسرائيلي بسبب استمرار بث اذاعة صوت القاهرة الموجه باللغة العبرية من قلب العاصمة المصرية. واظهرت تلك التقارير ان المحطة التي انطلقت منذ عقود لا تزال تشكل مصدر ازعاج للدوائر الرسمية والاعلامية في اسرائيل التي اعتبرتها استمرارا لما وصفته بحرب نفسية بدات منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

واضافت القناة الرابعة عشرة الاسرائيلية في تقريرها ان اذاعة صوت القاهرة تعد واحدة من اقدم المنصات الاعلامية التي استهدفت المجتمع الاسرائيلي بلغته الام. واوضحت ان المحطة تاسست عام 1953 لتكون اداة استراتيجية تهدف الى كسر الاحتكار الاعلامي الاسرائيلي وايصال الرواية المصرية والعربية مباشرة الى المستوطنين في تل ابيب متجاوزة بذلك الرقابة العسكرية الصارمة.

وقال الخبير في الشؤون الاسرائيلية محمود محيي ان الهجوم الاعلامي الاسرائيلي على هذه المحطة يعكس حالة من التخبط وعدم الارتياح تجاه اي صوت مصري يحاول توضيح الحقائق. واضاف محيي ان فريق العمل في الاذاعة يتكون من نخبة من المترجمين والاكاديميين المصريين خريجي اقسام اللغة العبرية في الجامعات المصرية مثل جامعة عين شمس والذين يمتلكون فهما عميقا للعقلية الاسرائيلية.

وبين محيي ان وصف الاعلام العبري للبث المصري بانه دعاية سمية هو تحريف متعمد للواقع ومحاولة لتشويه دور الاعلام المصري الذي يمارس حقه في ايصال رسالته للعالم. واوضح ان المحطة شهدت تحولات تاريخية متعددة منذ انطلاقها مرورا بحرب الاستنزاف وحرب اكتوبر وصولا الى مرحلة ما بعد توقيع معاهدة السلام حيث اصبح الخطاب اكثر اعتدالا وتركيزا على قضايا الاستقرار الاقليمي والقضية الفلسطينية.

وكشف المحلل المصري ان الاهتمام الاسرائيلي الواسع بهذه الاذاعة رغم زعمهم بانها لا تملك مستمعين يعد اعترافا ضمنيا بتاثير الرسالة المصرية. واختتم محيي حديثه بالتاكيد على ان استمرار البث المصري بالعبرية يمثل تمسكا مصريا اصيلا بايصال صوتها وروايتها مهما بلغت محاولات التشكيك او التقليل من اهمية هذا الجهد الاعلامي الحضاري.