اسرار عمل الكليتين وكيف تحمي هذا العضو الحيوي من الامراض
تؤدي الكليتان دورا محوريا لا غنى عنه في بقاء الانسان على قيد الحياة حيث تعمل كمنظومة تنقية فائقة الدقة داخل الجسم البشري. قال الاطباء ان الكليتين اللتين تشبهان حبة الفاصوليا في تكوينهما تقعان في الجزء الخلفي من التجويف البطني وتعتمدان في عملهما على ملايين الوحدات المجهرية المعروفة بالنيفرونات التي تقوم بترشيح الدم وتنقيته من السموم والفضلات بشكل مستمر.
واضاف الخبراء ان الكليتين لا تكتفيان بطرح الفضلات فحسب بل تساهمان في ضبط توازن السوائل والاملاح الحيوية داخل الجسم. وبين المختصون ان هذه الاعضاء الصغيرة ترشح يوميا نحو 180 لترا من السوائل لتعيد امتصاص ما يحتاجه الجسم وتطرح الزائد منها في صورة بول وهو ما يعكس كفاءة هذا المختبر الطبيعي في الحفاظ على التوازن الداخلي.
واظهرت الدراسات الحديثة ان الكليتين تلعبان دورا جوهريا في تنظيم ضغط الدم من خلال افراز هرمون الرينين الذي يساعد على استقرار تدفق الدم الى الاعضاء الحيوية. واوضح الباحثون ان هناك علاقة طردية بين ضغط الدم وصحة الكلى حيث يؤدي ارتفاع الضغط المزمن الى تلف الاوعية الدموية الدقيقة داخل الكلية مما يضعف كفاءتها الوظيفية بشكل كبير.
وكشفت الابحاث الطبية ان الكليتين تعملان ايضا كغدة صماء تساعد في انتاج كريات الدم الحمراء عبر افراز هرمون الاريثروبويتين اضافة الى تحويل فيتامين د الى صورته النشطة لتقوية العظام. واكد الاطباء ان تدهور وظائف الكلى يرتبط بشكل مباشر بظهور اعراض مثل تورم القدمين وتغير طبيعة البول والشعور بالارهاق المزمن.
وشدد الخبراء على اهمية الوقاية والحفاظ على صحة الكلى من خلال ضبط مستويات السكر وضغط الدم والابتعاد عن الافراط في تناول الملح والمسكنات دون استشارة طبية. وبينت التوصيات الصحية ان شرب كميات كافية من الماء واتباع نمط حياة نشط يعدان من الركائز الاساسية لحماية هذا المصنع الحيوي من الامراض المزمنة او الفشل الكلوي الذي قد يهدد حياة الانسان.