خبير يكشف المعيار الحقيقي لتحديد العمر البيولوجي بعيدا عن شهادة الميلاد

كشف خبراء متخصصون أن الاعتماد على شهادة الميلاد لتحديد عمر الإنسان يعد مؤشرا زمنيا فقط ولا يعبر عن الحالة الصحية الفعلية للجسم. وأوضح المختصون أن البشر يتقدمون في العمر بمعدلات متفاوتة للغاية مما يجعل التركيز على المؤشرات البيولوجية اكثر دقة وواقعية من التواريخ المدونة على الاوراق الرسمية.

وقال الاطباء ان المراحل البيولوجية الاساسية للانسان ظلت مستقرة عبر القرون ولم يطرأ عليها تغير جذري. وبينوا ان سن البلوغ ومراحل التغير الهرموني لدى الفتيات وانقطاع الطمث بقيت في نطاقاتها المعهودة منذ زمن طويل. واضافوا ان التحسن الملحوظ في المظهر الخارجي للناس اليوم لا يعود الى اطالة فترة الشباب بيولوجيا بل هو نتاج مباشر لتحسن التغذية والاهتمام باللياقة البدنية والرعاية الصحية.

واشار الخبراء الى ان زيادة متوسط العمر لدى البشر تعود بالاساس الى النجاح في تقليص مخاطر الامراض المرتبطة بالتقدم في السن. واوضحوا ان الوصول الى مرحلة الشيخوخة اصبح متاحا لشريحة اكبر من الناس مقارنة بالعصور السابقة مؤكدين ان التراجع التدريجي لوظائف الاعضاء يظل هو الجوهر الحقيقي للشيخوخة مهما طالت الحياة.

وكشفت الدراسات ان الاعتماد على تحاليل الدم التقليدية لتقييم العمر البيولوجي قد يكون مضللا في كثير من الحالات. واظهرت النتائج ان هذه التحاليل تعكس غالبا وجود امراض معينة بدلا من قياس سرعة الشيخوخة. واكد المختصون ان خطورة الامراض مثل الزهايمر تكمن في تطورها الصامت لسنوات طويلة قبل ظهور الاعراض السريرية الواضحة.

وخلص الخبراء الى ان الطريقة الاكثر دقة لقياس العمر البيولوجي تكمن في مراقبة كفاءة وظائف الجسم والدماغ. واوضحوا ان سرعة التفكير وردود الفعل والقدرة على الانجاز الذهني والبدني بالاضافة الى كفاءة عمل الكلى تعد معايير حيوية تعكس العمر الحقيقي للشخص. واختتموا بالتأكيد على ان تغيير نمط الحياة والاعتدال في الغذاء يسهمان بشكل فعال في تحسين هذه المؤشرات الحيوية والحفاظ على حيوية الجسم لاطول فترة ممكنة.