الاردن يشارك الوفد الفلسطيني تجربته في تحديث القطاع العام

استقبلت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي اليوم وفداً فلسطينياً برئاسة نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد في فلسطين الدكتور جمال قاش في رئاسة الوزراء، ليتعرفوا على تجربة الاردن في تحديث القطاع العام.

وقالت البلبيسي إن الاردن بدأ مشروعه التحديثي بمساراته الثلاثة: السياسي والاقتصادي والإداري مع بداية المئوية الثانية للدولة، مشيرة إلى أن التحديث الإداري يعد رافعة أساسية للتحديثين السياسي والاقتصادي.

وأضافت أن الحكومة أطلقت تحت الرعاية الملكية السامية البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029)، موضحة أن البرنامج يستهدف أربعة مخرجات رئيسية وهي: حكومة محورها المواطن، حكومة مرنة وجاهزة للمستقبل، حكومة متكاملة وكفؤة، وحكومة ذكية ومبتكرة، وذلك عبر 7 مكونات تنفذها 20 جهة تنفيذية تشمل 111 مشروعاً.

وأكدت البلبيسي أن البرنامج يسعى لتحقيق أثر ملموس على حياة المواطن، بالإضافة إلى التحول في طريقة عمل الحكومة لتكون منظومة واحدة متكاملة وأكثر إنتاجية ومرونة.

وأشارت إلى أن الحكومة وضعت إطار الكفايات لإدماج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، مؤكدة أن دخول الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية سيغير من دور الحكومة من التنفيذ الإداري إلى التمكين والاستفادة من البيانات لتحديد احتياجات المواطن.

ولفتت إلى أن البرنامج تضمن إضافة مكون يركز على كفاءة الإنفاق، بهدف بناء منظومة متكاملة تعظم كفاءة الإنفاق الحكومي على مستوى الوزارات والمؤسسات.

كما أوضحت البلبيسي أن الحكومة عملت على تطوير مؤشر لتحديث القطاع العام يتضمن مؤشرات رئيسة وفرعية تتناسب مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، مؤكدة أن هذا المؤشر يعد أداة وطنية مرجعية تمكن الحكومة من رصد أدائها بشكل منتظم.

وأكدت البلبيسي استعداد الاردن لتقديم الدعم للوفد الفلسطيني في مجال تحديث القطاع العام، في إطار العلاقات الأخوية التاريخية بين الاردن وفلسطين.

من جانبه، أكد القاش أهمية التجربة الأردنية في تحديث القطاع العام، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات والزيارات بين الوفود في كلا البلدين لتعزيز التعاون والتنسيق.

وأشار إلى أن زيارة الوفد الفلسطيني جاءت للاطلاع على تجربة الاردن في عدد من التشريعات، بما في ذلك قانون حق الحصول على المعلومات، بالإضافة إلى المشاريع المتعلقة بالعدل والتحديث الإداري.

واستمع الوفد الفلسطيني إلى إيجاز قدمته مستشارة وحدة الحكومة الشفافة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي سهير الكايد حول مبادرة شراكة الحكومات الشفافة، التي انضم الاردن إليها كأول دولة عربية في 2011، وتهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة ومحاربة الفساد.

وبينت الكايد أن الاردن استوفى معايير الانضمام للمبادرة، التي تتضمن الشفافية المالية من خلال نشر الموازنة العامة في وقتها، وقانون حق الحصول على المعلومات.

كما أوضحت الكايد أن الاردن نفذ خمس خطط وطنية بنجاح ضمن المبادرة، وهو بصدد إعداد الخطة السادسة للأعوام 2025-2029، مشيدة بالدعم الذي قدمته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مجال الحكومة الشفافة.

واستعرضت الكايد بعض الإنجازات التي تحققت عبر الخطط السابقة، مثل إطلاق منصة تواصل للمشاركة الإلكترونية وإطلاق مؤشر وطني للنزاهة في القطاع العام.