تحركات عسكرية للجيش التركي في ريف حلب ومساعي اعادة التموضع
كشفت مصادر ميدانية عن تنفيذ الجيش التركي لعمليات انسحاب من نقاط عسكرية فرعية في ناحية جندريس بريف حلب الشمالي، في خطوة تاتي ضمن اطار استراتيجية اوسع لاعادة الانتشار في مناطق نفوذه شمالي سوريا. واوضحت المصادر ان هذه الانسحابات شملت نقاط حراسة متقدمة ومواقع كانت تتخذ من منازل مدنيين مهجرين او مبان حكومية مقرات لها، مشيرة الى ان هذه الخطوات لا تمس القواعد العسكرية الرئيسية التي لا تزال تحتفظ بكامل قوتها وتجهيزاتها اللوجستية.
واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي عقب انسحاب مماثل نفذته القوات التركية من نقطة عسكرية في قرية باصلحايا التابعة لناحية شيراوا، والتي كانت تشغلها منذ عام 2018. وبينت المعطيات ان الهدف من هذه التحركات هو تجميع القوات في القواعد الكبرى وتعزيز كفاءتها الميدانية بدلا من التشتت في نقاط صغيرة غير ذات اهمية استراتيجية.
واظهر التحليل الميداني ان التواجد العسكري التركي في ريف عفرين لا يزال ثابتا من حيث الاستراتيجية العامة، حيث تركز القيادة العسكرية على حماية الحدود وضمان الامن في المناطق التي تسيطر عليها. وموضحت المصادر ان عمليات اعادة التموضع تهدف الى تحسين الادارة العسكرية للمنطقة وضمان سرعة الاستجابة لاي طارئ عبر حصر القوات في مراكز ثقل استراتيجية مجهزة بالكامل.