تراجع الدولار الامريكي في الاسواق العالمية بضغط من بيانات التضخم

شهد الدولار الامريكي تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاربعاء، مواصلا مسار الهبوط الذي بدأه مؤخرا بعد صدور بيانات التضخم الامريكية التي جاءت مخالفة للتوقعات. واظهرت المؤشرات الاقتصادية تباطؤا في وتيرة التضخم، مما دفع المستثمرين الى تقليص رهاناتهم حول امكانية قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع اسعار الفائدة في المدى القريب.

واضافت البيانات ان مؤشر اسعار المستهلكين سجل انخفاضا بنسبة 0.4 بالمئة خلال الشهر الماضي، في سابقة هي الاولى من نوعها منذ عام 2020، مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع اسعار الطاقة. واوضح المحللون ان هذا التراجع قاد مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية الى مستوى 100.81 نقطة، مسجلا بذلك اكبر هبوط يومي له منذ اسبوعين.

وبينت حركة التداولات ان الين الياباني سجل تحسنا امام الدولار ليصل الى 162.08، في حين ارتفع كل من اليورو والجنيه الاسترليني بنسبة 0.1 بالمئة. وكشفت الاسواق عن اداء قوي للدولار النيوزيلندي الذي حام حول اعلى مستوياته في شهر، بينما استقر الدولار الاسترالي عند مستويات مستقرة.

وذكرت تقارير اقتصادية ان حالة الترقب تسيطر على الاسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري قرب مضيق هرمز وتأثير ذلك على اسعار النفط العالمية التي عادت للصعود، مما يثير مخاوف جديدة حول احتمالية عودة الضغوط التضخمية رغم البيانات الامريكية الاخيرة.