مستقبل منتخب فرنسا لكرة القدم بعد حقبة ديشان وتحديات المرحلة القادمة
كشف خروج المنتخب الفرنسي من الدور نصف النهائي في بطولة كاس العالم لكرة القدم عن مشاعر متباينة بين الفخر بالاداء الهجومي والاسف على ضياع حلم اللقب الثالث. واظهرت كتيبة المدرب ديدييه ديشان مستوى فنيا لافتا بقيادة كيليان مبابي رغم الهزيمة القاسية امام اسبانيا بهدفين نظيفين التي وضعت حدا لطموحات الديوك في المنافسة على منصة التتويج.
قال مراقبون ان المنتخب الفرنسي نجح في ترسيخ مكانته كقوة كروية عالمية لا يستهان بها رغم غياب النجمة الثالثة عن قميص الفريق. واضاف المحللون ان الارث الذي تركه ديشان يضع المدرب القادم سواء كان زين الدين زيدان او غيره امام مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا التوهج الهجومي الذي ميز اداء فرنسا طوال البطولة.
اوضح برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان ان الروح الجماعية والحرية في التحرك على ارض الملعب كانت السر وراء المتعة التي قدمها اللاعبون. وبين ان الفريق لعب بروح عالية وبساطة تكتيكية جعلت الاداء الهجومي يبدو طبيعيا ومعديا للجماهير التي تابعت البطولة بشغف كبير.
كشفت البطولة عن بروز مواهب شابة قادرة على قيادة المنتخب في الاستحقاقات القادمة. واظهر كيليان مبابي مجددا انه الركيزة الاساسية للفريق بجانب عناصر متميزة مثل عثمان ديمبيليه ومايكل اوليسيه اللذين اثبتا جدارتهما رغم التعثر في المباراة الاخيرة. واكدت هذه الاسماء ان فرنسا تمتلك قاعدة صلبة من اللاعبين تحسدها عليها المنتخبات الاخرى.
موضحا ان ديشان تخلى عن قناعاته البراغماتية القديمة ليفسح المجال لمواهب هجومية استثنائية. واشار الى ان التحدي المقبل يكمن في ايجاد التوازن الدفاعي الذي افتقده الفريق في اللحظات الحاسمة. ويستعد المنتخب الفرنسي لخوض مباراة تحديد المركز الثالث في ميامي في محاولة لختام المسيرة بشكل مشرف يعكس حجم الجهد المبذول طوال شهر من المنافسات القوية.