مبادرة دولية عاجلة لتنظيم الذكاء الاصطناعي بقيادة رئيس ديب مايند
كشف ديميس هاسابيس الرئيس التنفيذي لشركة غوغل ديب مايند عن خطة استراتيجية طموحة تهدف الى تأسيس هيئة رقابية عالمية لضبط قطاع الذكاء الاصطناعي. وأوضح هاسابيس في بيان رسمي أن البشرية لا تمتلك رفاهية الانتظار في ظل التسارع المذهل لقدرات النماذج التقنية التي قد تضاهي ذكاء البشر في وقت قريب جدا. وأضاف أن القرارات التي نتخذها اليوم ستكون حجر الزاوية في تحديد طبيعة التفاعل المستقبلي بين الانسان والآلة لعقود طويلة.
وأشار هاسابيس الى أن المقترح يرتكز على إنشاء إطار عمل مشابه لهيئة تنظيم الصناعة المالية الامريكية لضمان خضوع المختبرات الكبرى للمساءلة. وبين أن هذه الهيئة ستكون ممولة من الصناعة ذاتها مع إشراف حكومي دقيق لضمان الامتثال للمعايير الامنية. وذكر أن الهدف الأساسي هو فرض اختبارات إلزامية على النماذج الرائدة قبل طرحها في الأسواق للتحقق من خلوها من المخاطر السيبرانية أو البيولوجية.
ولفت هاسابيس الى أن المخاطر الحالية التي نشهدها في الفضاء الرقمي ليست سوى طلقات تحذيرية لما قد يحدث خلال الأشهر القادمة. وأكد أن النماذج القوية سواء كانت مفتوحة أو مغلقة المصدر تتطلب رقابة صارمة لا تعتمد على الاجتهادات الفردية أو القرارات الارتجالية. وأظهرت المحادثات مع الإدارة الامريكية وقادة المختبرات التقنية توافقا مبدئيا حول ضرورة وجود جهاز تنظيمي موحد يبدأ عمله في أقرب وقت ممكن.
وأوضح هاسابيس أن المختبرات الكبرى ستكون مطالبة بمشاركة نماذجها مع الهيئة المقترحة لمدة تصل الى ثلاثين يوما قبل الإطلاق الرسمي. وأكد أن هذه الخطوة ستمنح الشركات هيبة تقنية وتضمن للمستخدمين تجربة آمنة بعيدا عن العشوائية التي قد تسبب تهديدات وجودية. وخلص الى أن التنسيق الجماعي بين المبتكرين والحكومات هو السبيل الوحيد لضمان تطور المرحلة القادمة من الحضارة الإنسانية بشكل مسؤول ومستدام.