حسن بورجي يكتب قصة نجاح ملهمة عبر تطبيق دجامو في افريقيا

كشفت رحلة رائد الاعمال حسن بورجي عن قدرة استثنائية للشباب اللبناني على صناعة التغيير خارج الحدود حيث استطاع الحفيد الذي تنحدر اصوله من بلدة قانا ان يضع بصمته في قلب القارة الافريقية من خلال تأسيس تطبيق دجامو للخدمات المالية الرقمية الذي بات اليوم واحدا من اسرع المشاريع نموا في غرب افريقيا.

أظهرت مسيرة بورجي ان جينات التكيف التي ورثها عن اجداده الذين هاجروا الى كوت ديفوار في اربعينيات القرن الماضي كانت المحرك الرئيسي لنجاحه حيث استثمر خبراته الاكاديمية في فرنسا في رصد فجوة مالية يعاني منها اكثر من 80 بالمئة من سكان المنطقة مما دفعه لاطلاق مشروعه الذي يهدف الى تعزيز الشمول المالي وتسهيل الوصول الى الخدمات المصرفية.

قال بورجي ان الهوية اللبنانية تتسم بمرونة عالية وقدرة فريدة على الاندماج في الثقافات المختلفة مؤكدا ان الانتماء الى الوطن الام يظل حاضرا رغم المسافات حيث تحرص عائلته على الحفاظ على روابطها العميقة بلبنان رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الجنوب اللبناني حاليا.

أضاف رائد الاعمال ان المشهد المأساوي في لبنان يثير في نفسه مشاعر الحزن والاسى لا سيما مع تعذر زيارة الاهل في الصيف بسبب الحرب مشيرا الى ان العائلة تواصل تقديم الدعم المالي اللازم للاقارب الصامدين في ارضهم في محاولة للتخفيف من وطأة الازمات المعيشية التي تنهش جسد الوطن.

اوضح بورجي ان تطبيق دجامو لم يكن مجرد استثمار تجاري بل تحول الى مهمة تنموية نجحت في الحصول على ثقة حاضنة الاعمال العالمية واي كومبيناتور في وادي السيليكون لتصبح بذلك اول شركة ناشئة من كوت ديفوار تحقق هذا الانجاز العالمي وتخدم اليوم اكثر من مليوني مستخدم بفضل فريق عمل يضم المئات من الكفاءات.

بين بورجي ان رسالته الى الشباب اللبناني ترتكز على التمسك بالامل مؤكدا ان المغادرة للبحث عن فرص افضل في الخارج لا تعني التخلي عن الجذور بل هي وسيلة لاكتساب الخبرات والنجاح معتبرا في الوقت ذاته ان طاقات الشباب المبدعة هي الرافعة الحقيقية التي يحتاجها لبنان ليتجاوز كبوته وينطلق نحو مستقبل اكثر استقرارا وازدهارا.