توترات مضيق هرمز تدفع مصافي اسيا نحو النفط الامريكي

كشفت تقارير حديثة عن توجه عاجل لدى مصافي التكرير في قارة اسيا نحو تكثيف مفاوضاتها لشراء النفط الامريكي كبديل استراتيجي لتأمين امداداتها في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. واظهرت البيانات ان هذا التحرك جاء نتيجة مباشرة لتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتزايد المخاطر التي تهدد ناقلات النفط في الممرات المائية الحيوية.

واوضح مسؤولون تنفيذيون في قطاع تجارة الخام ان المفاوضات لاستيراد شحنات فورية من الولايات المتحدة شهدت وتيرة متسارعة خلال الايام الماضية. واضاف هؤلاء المسؤولون ان التحدي الاكبر الذي يواجه اتمام الصفقات يتمثل في الفجوة السعرية الواسعة بين توقعات البائعين وعروض المشترين في ظل تقلبات الاسواق العالمية.

وبينت مصادر في قطاع الطاقة ان الادارة الامريكية تدرس فرض رسوم تعادل 20 بالمئة على الحمولات العابرة للمضيق مقابل الحماية العسكرية. واشار خبراء الى ان هذه الرسوم قد ترفع تكلفة البرميل بنحو 16 دولارا اضافة الى تكاليف التأمين واجور الشحن المرتفعة التي تفرضها شركات النقل في مناطق النزاع.

وذكرت تقارير دولية ان تكلفة الرسم الامريكي المحتمل قد تصل الى 30 مليون دولار للناقلة العملاقة الواحدة. واكدت التقارير ان هذا الرقم يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالرسوم التي كانت تفرضها اطراف اقليمية سابقا للسماح بمرور الناقلات في ظروف مشابهة.

واظهرت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان صادرات الخام من الولايات المتحدة سجلت ارقاما قياسية تجاوزت 5.5 مليون برميل يوميا خلال الفترة الاخيرة. واوضحت البيانات ان ارتفاع الطلب العالمي على النفط الامريكي جاء نتيجة مباشرة لاضطراب التدفقات القادمة من الشرق الاوسط التي تغطي عادة نحو 25 بالمئة من تجارة النفط العالمية.

وختاما كشفت وكالات دولية عن ان المصافي الاسيوية تواجه ضغوطا كبيرة لتعويض النقص في الديزل ووقود الطائرات وغاز النفط المسال. واضاف المحللون ان الاعتماد على النفط الامريكي يظل الخيار الاكثر واقعية رغم طول الرحلة البحرية وزيادة تكاليف الشحن والتمويل مقارنة بمسارات التوريد التقليدية من الخليج العربي.