وثائق سرية تكشف تفاصيل لقاءات مبارك ودراوشة مع شامير حول الانتفاضة
كشفت وثائق اسرائيلية مسربة النقاب عن تفاصيل لقاءات سرية جرت خلف الكواليس بين الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك والنائب العربي في الكنيست الاسبق عبد الوهاب دراوشة في مرحلة حرجة من تاريخ الشرق الاوسط. واظهرت الوثائق التي نشرتها صحيفة معاريف ان هذه التحركات جاءت في اعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987 والتي وضعت العلاقات المصرية الاسرائيلية امام اختبارات صعبة.
واوضحت الوثائق ان الرئيس مبارك استعان بدراوشة لنقل رسائل مباشرة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك اسحاق شامير بهدف تجنب تصعيد دبلوماسي قد يؤدي الى سحب السفير المصري من تل ابيب. وبينت التسريبات ان مبارك كان يواجه ضغوطا داخلية هائلة من المعارضة والقوى السياسية المصرية نتيجة تدهور الاوضاع في الاراضي المحتلة مما جعله يشدد على ضرورة تحرك اسرائيل نحو السلام.
واضافت الوثائق ان دراوشة لعب دور الوسيط غير الرسمي حيث نقل تحذيرات المستشار السياسي للرئيس مبارك اسامة الباز الذي حذر من المعضلات الديموغرافية التي تواجه مستقبل اسرائيل. وذكرت التسريبات ان الباز كان يرى ان اسرائيل امام خيارين اما التخلي عن الديمقراطية او التحول الى دولة ثنائية القومية وهو ما قوبل بردود فعل متحفظة من شامير الذي شكك في دور منظمة التحرير الفلسطينية في عملية السلام.
واشار التقرير الى ان اللقاء الذي جمع دراوشة وشامير في مكتب الاخير تطرق ايضا الى اوضاع العرب داخل اسرائيل. واكد دراوشة خلال النقاش ان الغالبية العظمى من المواطنين العرب يتمسكون بالعيش المشترك في حين شدد شامير على رفضه لاي مقترحات باعادة الحكم العسكري معبرا عن وجهة نظره في طبيعة العلاقات الديموغرافية والسياسية في تلك الحقبة.
وكشفت الصحيفة ان هذه الوثائق تلقي الضوء على الدور المحوري الذي لعبه بعض النواب العرب في الكنيست كقنوات اتصال سرية في فترات التوتر الشديد. واظهرت المراسلات واللقاءات المسربة حجم القلق المصري من استمرار الصراع وتأثيراته على استقرار المنطقة ومكانة مصر الدولية في ذلك الوقت.