مخطط استيطاني جديد على حدود مصر يثير مخاوف امنية واستراتيجية

كشفت تقارير عبرية عن تحركات اسرائيلية لاستغلال مجمع حولوت المهجور الواقع قرب منطقة نيتسانا الحدودية مع مصر بهدف تحويله الى مركز استراتيجي لتعزيز الوجود الاستيطاني والاقتصادي في النقب الغربي. واوضحت صحيفة كالكاليست ان وزارة النقب والجليل تستعد لطرح طلب معلومات لاستكشاف الفرص الاستثمارية في الموقع الذي يمتد على مساحة 500 دونم بعد سنوات من توقفه عن العمل كمركز لايواء طالبي اللجوء.

واضافت المصادر ان الوزارة تركز في خطتها على استغلال 200 دونم من المجمع التي تضم مباني سابقة ومرافق خدمية بهدف تحويلها الى بؤرة تنموية تشمل الصناعات الحربية او المؤسسات التعليمية او مزارع الخوادم. وبين يوحانان ماليه المدير العام للوزارة ان الهدف الاساسي يتمثل في خلق فرص عمل نوعية لجذب السكان الى هذه المنطقة التي تعاني من انخفاض الكثافة السكانية معتبرا ان الموقع يمثل محرك نمو اقليمي غير مستغل.

واشار عيران دورون رئيس المجلس الاقليمي رمات النقب الى ان هذا المشروع يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز الاستيطان في المنطقة بالتزامن مع خطط سابقة لانشاء مستوطنة تضم اكثر من 1000 وحدة سكنية قرب قرية نيتسانا. واكد المسؤولون المحليون ان تعزيز الحدود الغربية يمثل هدفا وطنيا لا ينفصل عن الرؤية الامنية والزراعية لدولة الاحتلال.

ومن جانبه اوضح الخبير المصري في الشؤون الاسرائيلية محمود محيى ان هذه الخطوة تحمل في طياتها ابعادا امنية تتجاوز الاهداف التنموية المعلنة. واضاف ان منطقة نيتسانا تكتسب اهمية استراتيجية بالغة في العقيدة الامنية الاسرائيلية نظرا لحساسية موقعها على الحدود المصرية. وكشف محيى ان هذه المبادرات تاتي في سياق مخطط اوسع يهدف الى تعزيز الوجود البشري في النقب ليكون بمثابة خط دفاع اول وموازنة للنمو الديموغرافي في المناطق المتاخمة للحدود.