اكتشاف علمي روسي يكشف السر وراء ذوبان جليد القطب الشمالي

كشف علماء روس في دراسة حديثة عن السبب الرئيسي الكامن وراء تسارع وتيرة ذوبان الجليد في القطب الشمالي. واوضح الباحثون ان تدفق المياه الدافئة القادمة من جنوب المحيط الاطلسي عبر مضيق فرام يلعب دورا محوريا في هذه الظاهرة المناخية المعقدة.

واظهرت النتائج المستخلصة من تحليل بيانات رصد امتدت لنحو ثلاثين عاما ان المحيط يعمل كخزان حراري ضخم قادر على الاحتفاظ بالحرارة لفترات طويلة مما يؤثر بشكل مباشر على حالة الجليد. وبينت الدراسة ان فهم هذه الاليات الطبيعية يفتح افاقا جديدة للتنبؤ بالذوبان غير الطبيعي للجليد في بحر غرينلاند قبل وقوعه بفترة تتراوح بين عام واحد واربعة اعوام.

وقالت الباحثة ناتاليا ليس من قسم علم المحيطات ان حالة الجليد القديم في بحر غرينلاند ترتبط بشكل وثيق بما يحدث في عمود الماء قبل سنوات من ظهور التغيرات على السطح. واضافت ان هذه التوقعات الدقيقة تكتسب اهمية استراتيجية بالغة لتطوير حركة الملاحة في الطريق البحري الشمالي الذي يشهد كثافة عالية في عمليات الشحن والصيد.

وبينت الدراسة ان هذه النتائج ستساعد شركات الملاحة والمشغلين على اختيار مسارات السفن بدقة اكبر وتقييم المخاطر اللوجستية مسبقا للحد من تبعاتها. واكد الباحثون ان هذا التقدم العلمي جاء نتيجة جهود بحثية مكثفة مدعومة بمنحة الصندوق الروسي للعلوم في اطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير المناطق القطبية.