شروط السعودية للتطبيع مع اسرائيل وحقيقة التحركات الدبلوماسية الاخيرة
كشفت تقارير اعلامية حديثة عن تكثيف الرياض لنشاطها الدبلوماسي في الاونة الاخيرة وسط انباء عن طرح شروط محددة للمضي قدما في اي مسار يتعلق بالتطبيع مع اسرائيل. واوضحت مصادر مطلعة ان التحركات السعودية تضمنت رسائل موجهة الى صناع القرار في واشنطن والبيت الابيض تتعلق بمتطلبات جوهرية للمملكة.
واضافت المصادر ان الرياض وضعت شرطين اساسيين لاي انفراجة في العلاقات يتمثل اولهما في ضرورة احداث تغيير في المشهد السياسي الاسرائيلي بما يتضمن استبدال القيادة الحالية برئيس وزراء جديد. وبينت التقارير ان الشرط الثاني يرتبط بالوضع الميداني في الضفة الغربية حيث تطالب المملكة بالغاء كافة الاجراءات والسياسات التي نفذها الوزير ايتمار بن غفير خلال الفترات الماضية.
واظهرت التحليلات السياسية ان الجانب السعودي يرى في بقاء نتنياهو في السلطة استمرارا للنهج الذي يعرقل اي تسوية سياسية عادلة. واشار مراقبون الى ان المملكة درست في اوقات سابقة خيارات الاعتراف الرسمي باسرائيل بشرط الحصول على تنازلات استراتيجية ملموسة تتعلق باقامة دولة فلسطينية وهو ما قوبل بالرفض من قبل الحكومة الاسرائيلية.
وتابعت المصادر ان الرياض سعت من خلال دبلوماسيتها الهادئة الى ايصال رسائل واضحة للادارة الامريكية تؤكد من خلالها دورها كشريك فاعل في المنطقة. واكدت التقارير ان السعودية لعبت ادوارا حيوية في منع التصعيد العسكري بين ايران والولايات المتحدة مشددة على ان مبادراتها تهدف الى تحقيق استقرار اقليمي مستدام وليس مجرد خطوات بروتوكولية.
واوضحت المعطيات ان المواقف السعودية تظل ثابتة في التمسك بالمسار الذي يفضي الى قيام دولة فلسطينية كركيزة اساسية لاي ترتيبات اقليمية مستقبلية. وخلصت التقارير الى ان الرياض توازن بدقة بين مصالحها الوطنية العليا وبين الضغوط الدولية الرامية الى توسيع نطاق الاتفاقيات الابراهيمية مؤكدة ان السيادة والقرار الفلسطيني يظلان بوصلة التحرك السعودي.