ملتقى الألكسو في عمان يعزز دور التكنولوجيا في تعليم المكفوفين
انطلقت في عمان أعمال ملتقى الألكسو للمكفوفين وضعاف البصر، الذي يركز على دور التكنولوجيا في تعليم ذوي الإعاقة البصرية في الدول العربية. نظم هذا الملتقى اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) وبمشاركة وزارة التربية والتعليم.
تستمر فعاليات الملتقى لمدة ثلاثة أيام، حيث يشارك فيه مجموعة من الخبراء والمختصين من مختلف الدول العربية، سواء حضوريا أو عبر تقنية الاتصال المرئي. يأتي هذا الملتقى تجسيدا لالتزام المملكة ومنظمة ألكسو بتعزيز التعليم الدامج وتوظيف التكنولوجيا لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
قال أمين سر اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، سلطان الخليف، خلال افتتاح الملتقى، إن قطاع التعليم في المملكة يحظى بدعم ورعاية مستمرة من القيادة الهاشمية، ويشكل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف الخليف أن وزارة التربية والتعليم تسعى باستمرار لتطوير منظومتها التعليمية لضمان فرص عادلة وشاملة لجميع الطلبة، مع التركيز على الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال سياسات وبرامج تركز على الدمج والتحول الرقمي والابتكار، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي والأولويات الوطنية.
استعرض الخليف الخطة الاستراتيجية الجديدة لتطوير التعليم في الأردن (2026-2030)، مشيرا إلى أنها تتضمن محورا استراتيجيا للتحول الرقمي المستدام وآخر متكاملا للتعليم الدامج، يهدف إلى توسيع فرص الوصول لتعليم عالي الجودة وتوفير بيئات تعليمية ميسرة تعزز استخدام التقنيات الحديثة.
من جانبه، أكد رامي إسكندر، ممثل منظمة ألكسو ومدير إدارة التربية، أن تنظيم الملتقى يعكس إيمان المنظمة بضرورة بناء أنظمة تعليمية عربية أكثر شمولا، ترتبط بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة الكاملة من التحول الرقمي والتطور التكنولوجي.
وأشار إسكندر إلى أن التقنيات المساندة والذكاء الاصطناعي والموارد الرقمية أصبحت أدوات استراتيجية لتمكين المكفوفين وضعاف البصر من الوصول إلى المعرفة وتحسين نتائج التعلم وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة، مؤكدا على مواصلة ألكسو العمل مع الدول العربية لتطوير السياسات التربوية الداعمة.
شهد اليوم الأول للملتقى جلستي عمل؛ حيث استعرضت الدكتورة فايزة الفلاحات من وزارة التربية والتعليم جهود الوزارة في تطوير خدمات تعليم الطلبة ذوي الإعاقة، فيما قدم الخبير التربوي في ألكسو الدكتور وليد الزيدي ورقة علمية عبر الاتصال المرئي حول توظيف التقنيات المساندة.
وفي الجلسة الثانية، قدم مبروك بوشوشة عرضا حول التجربة التونسية، بينما استعرض الدكتور نسيم نعمان الحلول التكنولوجية التي تقدمها الجامعة الألمانية الأردنية لدعم هذه الفئة وتعزيز اندماجهم الأكاديمي.
تتواصل أعمال الملتقى غدا باستعراض تجارب عربية من سوريا والسودان ومصر والمغرب وموريتانيا، بينما سيكون اليوم الثالث مخصصا لزيارات ميدانية لمؤسسات أردنية متخصصة.