ميتا تضخ 50 مليار دولار لانشاء اضخم مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في العالم
كشفت شركة ميتا عن خطة توسع استراتيجية لمركز البيانات العملاق التابع لها في مقاطعة ريتشلاند بولاية لويزيانا الامريكية، حيث رفعت الشركة سقف طموحاتها لتصل قدرة الحوسبة في المشروع الى 5 غيغاواطات، مع ارتفاع حجم الاستثمارات المخصصة لهذا المرفق الى اكثر من 50 مليار دولار، وهو ما يجعله واحدا من اكبر رهانات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
واوضح بيان الشركة ان المشروع الذي يحمل اسم هايبريون قد صمم خصيصا ليلبي الاحتياجات المتزايدة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، حيث تعتمد ميتا على هذه البنية التحتية في تعزيز خدماتها المتنوعة مثل المساعدات الذكية، انظمة البحث، وتطبيقات انشاء المحتوى. وبينت الشركة ان القدرة المستهدفة للمنشأة تضاعفت بشكل كبير مقارنة بالخطط الاولية التي اعلنت عنها في نهاية عام 2024، مما يعكس التوجه العالمي نحو بناء مصانع ذكاء اصطناعي متكاملة.
وقال خبراء تقنيون ان السبب الرئيسي وراء هذا التوسع الهائل هو احتدام المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تضطر شركات التكنولوجيا الكبرى الى انفاق عشرات المليارات لضمان توفر بنية تحتية قادرة على استيعاب آلاف وحدات معالجة الرسوم وشبكات الاتصال فائقة السرعة، اضافة الى توفير كميات ضخمة من الطاقة الكهربائية وانظمة التبريد المتطورة التي تتطلبها هذه النماذج المعقدة.
واضافت ميتا انها عقدت اتفاقيات استراتيجية مع شركة انتيرجي لويزيانا لتأمين البنية التحتية الكهربائية اللازمة لتشغيل المركز، مبينا ان الشركة ستتحمل كافة التكاليف المتعلقة بالطاقة والمياه، كما ستشارك في تمويل توسعة شبكات الكهرباء المحلية. واظهرت هذه الخطوة ان مستقبل الذكاء الاصطناعي بات مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الشركات على توفير مصادر الطاقة وليس فقط بتطوير الرقائق الالكترونية.
وكشفت الشركة عن تأثير المشروع على الاقتصاد المحلي، حيث حصلت شركات في لويزيانا على عقود بقيمة تجاوزت 1.6 مليار دولار منذ بدء اعمال البناء، كما تعهدت ميتا بضخ استثمارات اضافية تتجاوز المليار دولار لتحسين البنية التحتية للطرق وشبكات المياه والصرف الصحي في المنطقة، مع التأكيد على توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
واختتمت ميتا تصريحاتها بالاشارة الى ان مركز هايبريون يضعها في قلب المنافسة العالمية، حيث تسعى الشركة من خلال هذا الاستثمار الضخم الى التفوق في سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي امام منافسيها، مؤكدة ان البنية التحتية ستكون العامل الحاسم في تحديد موازين القوى في المرحلة المقبلة من حرب التكنولوجيا العالمية.