رهان الغرب على تريليونات الدولارات لاستعادة السيادة الصناعية وفك الارتباط مع الصين

كشفت دراسة حديثة عن خطط طموحة تقودها الولايات المتحدة واوروبا لضخ استثمارات ضخمة تقدر بنحو 23.6 تريليون دولار بهدف استعادة السيادة الصناعية وتقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية. واظهرت البيانات ان واشنطن تستحوذ على الحصة الاكبر من هذه التوجهات الاستثمارية بنحو 13.7 تريليون دولار بينما تخصص منطقة اليورو وبريطانيا مبالغ تصل الى 9.9 تريليون دولار لتحقيق هذا التحول الاستراتيجي.

واوضح المحلل ماتس بيرسون ان هذه الاموال ستوجه بشكل رئيسي نحو تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات البحث والتطوير والبرمجيات وبناء قواعد انتاجية محلية قوية. وبين بيرسون ان التحدي يكمن في تأمين استثمارات اضافية سنوية تصل الى 940 مليار دولار فوق النفقات الحالية في مجالات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا وهو امر يضع الحكومات امام اختبار معقد للموازنة بين حماية الاقتصاد وعدم تحميل دافعي الضرائب اعباء مالية غير محتملة.

واضاف التقرير ان مساعي فك الارتباط مع الصين قد تؤدي الى موجة تضخمية عالمية نظرا للميزة التنافسية التي تتمتع بها المنتجات الصينية في الاسعار. واشار الى ان الشركات الغربية قد تضطر الى تبني سيناريو الفصل الجزئي بدلا من القطع الكامل للعلاقات الاقتصادية وذلك عبر انتقاء قطاعات استراتيجية محددة للاستثمار فيها لضمان استقرار الاسواق وتجنب رفع مستهدفات التضخم لدى البنوك المركزية الكبرى.