انطلاقة اقتصادية جديدة بين دمشق وواشنطن تفتح ابواب الاستثمار في النفط والغاز
شهدت العاصمة السورية دمشق انطلاق فعاليات اول منتدى اعمال سوري امريكي بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والقطاعات الاقتصادية والتجارية في البلدين لبحث افاق التعاون الاستثماري لا سيما في مجالات النفط والغاز ومشروعات اعادة الاعمار. وجاءت هذه الخطوة بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة السورية وبالتعاون المشترك مع مجلس الاعمال السوري الامريكي في دلالة على تحول لافت في مسار العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
قال رئيس مجلس الاعمال السوري الامريكي عصام غريواتي ان هذا المنتدى يمثل علامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي. واضاف غريواتي ان الحدث يوفر منصة مثالية للمستثمرين ورجال الاعمال من الطرفين لمناقشة فرص الابتكار والتنمية الاقتصادية مبينا ان بدء الاجراءات الامريكية المتعلقة باعادة النظر في تصنيف سوريا يفتح ابوابا واسعة للانفتاح التجاري.
اوضح وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار ان هذه المبادرة تفتح فصلا جديدا يقوم على مبادئ الشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك. واضاف الشعار ان القرارات الامريكية الاخيرة تساهم بشكل مباشر في ازالة الحواجز التي اعاقت الاستثمار والمشاركة المالية لسنوات طويلة مما يمهد الطريق لاقامة علاقات اقتصادية متينة ومستدامة.
كشف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي عن توجه بلاده نحو توسيع نطاق التعاون مع الشركات العالمية وجذب الاستثمارات الى قطاع الطاقة. واظهر قبلاوي ان الشركة وقعت مذكرات تفاهم عديدة مع شركات دولية تحول معظمها الى عقود استثمارية فعلية خاصة في المناطق البحرية قبالة السواحل السورية.
اكد تيموثي ليندركينغ المسؤول السابق في الخارجية الامريكية ان سوريا تمتلك فرصا استثمارية واعدة في المرحلة الحالية. واضاف ليندركينغ ان وجود الشركات الامريكية يهدف في المقام الاول الى دعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز النمو الاقتصادي.
اوضح نائب مساعد وزير الخارجية الامريكي جاكوب ماكغي ان سوريا انتقلت فعليا من مرحلة العزلة الى مرحلة الانفتاح الاقتصادي. واضاف ماكغي ان واشنطن تعمل حاليا مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج دمشق في النظام المالي العالمي وتوفير بيئة تنظيمية وحلول مصرفية واضحة تدعم حركة التبادل التجاري وتسهل تدفق الاستثمارات الاجنبية الى السوق السورية.