خبير يكشف اسباب موجة الحر التاريخية التي تضرب اوروبا

كشف خبراء في المناخ عن الاسباب الجوهرية وراء موجات الحر غير المسبوقة التي تجتاح القارة الاوروبية في الاونة الاخيرة. واوضح المختصون ان التغيرات في انماط الغلاف الجوي ادت الى توسع ملحوظ في منطقة الدوران الاستوائي نحو نصف الكرة الشمالي، مما سهل انتقال الكتل الهوائية الساخنة القادمة من الصحراء الكبرى نحو دول اوروبا.

وبين الخبراء ان هذه الظاهرة المناخية تسببت في اضعاف ما يعرف بالنقل الغربي، وهو النظام الذي كان يعمل على دفع الرياح الرطبة والمعتدلة من المحيط الاطلسي باتجاه الداخل الاوروبي. واضاف التقرير ان تراجع هذا النطاق الرطب جعل القارة اكثر عرضة لتاثيرات الهواء الصحراوي الجاف والحار.

واشار المختصون الى ان المدن الكبرى في اوروبا تعاني بشكل مضاعف من هذا الارتفاع في درجات الحرارة، حيث تساهم البنية العمرانية في رفع درجات الحرارة داخل المناطق الحضرية بعدة درجات عن محيطها الريفي الطبيعي. وذكرت البيانات ان هذه الموجات تتزامن مع اتجاه عام نحو صيف اكثر سخونة، حيث سجلت العديد من الدول الاوروبية ارقاما قياسية تاريخية في درجات الحرارة.

واكدت التقارير الميدانية ان دولا مثل المملكة المتحدة وفرنسا تواجه تكرارا مقلقا لموجات الحر خلال الموسم الحالي، مع توقعات باستمرار هذه الظروف المناخية القاسية لفترات زمنية طويلة. وتعد هذه التغيرات جزءا من نمط مناخي عالمي متسارع يفرض تحديات كبيرة على انظمة الارصاد الجوية والبنية التحتية في القارة العجوز.