حيلة ذكية لتحويل الايفون الى هاتف بسيط ومناسب للاطفال

تتزايد في الاونة الاخيرة مخاوف اولياء الامور حول التاثيرات السلبية للهواتف الذكية على الاطفال مما دفع الكثيرين للبحث عن حلول تقنية تضمن بقاء ابنائهم على اتصال دون الوقوع في فخ التطبيقات المفتوحة ومحتوى الانترنت غير المنضبط. واظهرت التوجهات الحديثة ان الحل الامثل قد لا يتطلب شراء اجهزة جديدة بل يمكن العثور عليه داخل هواتف ايفون القديمة الموجودة في المنزل.

وكشفت شركة ابل عن ميزة متطورة ضمن نظام التشغيل اي او اس 17 تحت مسمى الوصول المساعد. واوضحت الشركة ان هذه الاداة صممت في الاصل لمساعدة الاشخاص الذين يواجهون صعوبات معرفية لكنها تحولت الى خيار عملي وفعال لتحويل الايفون الى جهاز محدود الوظائف يناسب الاطفال ويقلل من اعتمادهم المفرط على التكنولوجيا.

وبين تقرير تقني ان ميزة الوصول المساعد تقدم تجربة مبسطة تعمل على تقليل تعقيدات الواجهة التقليدية وتكبير الازرار وتخصيص التطبيقات الاساسية فقط. واضاف الخبراء ان تفعيل هذا الوضع يغني المستخدم عن شاشة الايفون المليئة بالاشعارات والتطبيقات المشتتة ليحل محلها واجهة بسيطة تعتمد على رموز واضحة يسهل التحكم بها.

وقال متخصصون ان هذه الميزة تعد بديلا مثاليا للهواتف الغبية التي تفتقر غالبا لمزايا حيوية مثل نظام تحديد الموقع وتحديثات الامان وكاميرات التصوير الجيدة. واشاروا الى انه يمكن للوالدين من خلال هذه الاداة اختيار تطبيقات محددة فقط مثل الهاتف والرسائل والخرائط مع اخفاء كافة منصات التواصل الاجتماعي والالعاب التي تسبب الادمان الرقمي.

واكدت التجارب ان هذه الميزة تضع طبقة حماية اضافية للاطفال حيث تمنعهم من الانتقال الحر بين التطبيقات او تغيير الاعدادات الا بوجود رمز مرور خاص يضعه الابوان. وبذلك تتحول الهواتف الذكية من منصات ترفيهية مفتوحة الى وسائل اتصال اساسية تخدم غرض التواصل الامن فقط.

ولاستخدام هذه الميزة يتطلب الامر جهازا يعمل بنظام اي او اس 17 او احدث مثل ايفون اكس ار وما بعده. واوضحت خطوات التفعيل عبر فتح تطبيق الاعدادات ثم الدخول الى تسهيلات الاستخدام واختيار الوصول المساعد وتحديد التطبيقات المسموح بها مع ضبط واجهة المستخدم على وضع الشبكة لضمان سهولة الاستخدام.

واظهرت دراسات حديثة ان الاستخدام المفرط للشاشات يرتبط بمشكلات صحية وسلوكية لدى الصغار مثل ضعف التركيز واضطرابات النوم. واضافت النتائج ان تبني هذه الميزة يساهم في خلق توازن رقمي صحي داخل الاسرة ويغني عن تكاليف شراء اجهزة جديدة مع الاستفادة القصوى من الامكانيات التقنية المتاحة بالفعل.