ازمة وقود الطائرات تضع اوروبا في مهب الريح وسط توترات الشرق الاوسط

تواجه القارة الاوروبية تحديات جسيمة في تامين احتياجاتها من وقود الطائرات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت تقارير حديثة ان دولا مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا باتت في وضع حرج نتيجة اعتمادها التاريخي على واردات الخام القادمة عبر مضيق هرمز.

واضافت بيانات شركة انرجي اسبكتس ان اوروبا تتجه نحو عجز حاد في الامدادات يقدر بنحو 600 الف برميل يوميا خلال الربع الثالث من العام الجاري. ومبينا ان هذا الشح يضع القارة في موقف اضعف مقارنة بالولايات المتحدة ومنطقة اسيا والمحيط الهادي التي تتمتع بفائض في الانتاج.

وكشفت الحسابات الفنية ان مستويات المخزون الحالية في القارة العجوز لا تكفي لتغطية الطلب المحلي لفترة تتجاوز 30 يوما. واوضح الخبراء ان هذا الواقع يعكس هشاشة بنيوية ناتجة عن عقود من اغلاق المصافي المحلية وتفضيل الاستيراد من الخارج.

وبينت التحليلات ان الاعتماد الاوروبي على الشرق الاوسط في توفير نصف احتياجاتها من وقود الطائرات جعلها الاكثر عرضة لتقلبات الاسواق العالمية. واشار المراقبون الى ان الدول الافريقية ستكون ايضا في دائرة التاثر المباشر جراء هذه الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.