روسيا تبتكر مفاعلات نووية مصغرة لغزو الفضاء السحيق والقطب الشمالي
كشفت روسيا عن خطط طموحة لإحداث ثورة في قطاع الطاقة عبر تطوير مفاعلات نووية معيارية مصغرة مصممة على شكل حاويات شحن لتسهيل نقلها واستخدامها في بيئات قاسية. وأظهرت التصاميم الأولية أن كل مفاعل قادر على توليد نحو 170 ميغاواط من الكهرباء وهو ما يكفي لإمداد مدينة صغيرة أو قاعدة فضائية متطورة على سطح القمر بالطاقة اللازمة لاستمرار العمليات.
وقال خبراء في الصناعة النووية الروسية إن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في تكنولوجيا الطاقة النووية الصغيرة. وأضافوا أن العمل يجري حاليا على تحويل هذه الابتكارات من مجرد نماذج تجريبية إلى خطوط إنتاج متسلسلة تهدف لتصنيع مفاعل واحد يوميا مما يعزز قدرة موسكو على المنافسة في الأسواق العالمية للطاقة.
وأوضح المسؤولون عن المشروع أن هذه المفاعلات ليست مخصصة فقط للاستخدام الأرضي في المناطق النائية مثل القطب الشمالي والمكامن البعيدة بل تمتد رؤيتها لتشمل مهام استكشاف الفضاء السحيق. ومبينا أن الطاقة النووية تعد الركيزة الأساسية التي لا غنى عنها للوصول إلى أهداف فضائية بعيدة المدى بالتعاون مع شركاء دوليين.
وأشار التقرير إلى أن هناك اهتماما متزايدا من قبل مستثمرين وشركاء دوليين للاستفادة من هذه التكنولوجيا النووية الروسية الرائدة. وموضحا أن روسيا تمتلك تاريخا طويلا في هذا المجال وتطمح لتكون الدولة الأولى التي تضع هذه المفاعلات في الخدمة الفعلية سواء في المستعمرات القمرية أو في المناطق القطبية الوعرة.
وكشفت مؤسسات الفضاء الروسية في وقت سابق عن اكتمال التصميم الأولي لوحدة الطاقة النووية نوكلون التي تشكل مكونا جوهريا في مشروع القاطرة الفضائية زيوس المخصصة لمهام الاستكشاف العميقة. مؤكدة أن هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز التواجد الروسي في الفضاء وتلبية الطلب العالمي المتزايد على مصادر طاقة نظيفة وعالية الكفاءة.