ميتا تطلق اداة ذكية لكشف الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي

كشفت شركة ميتا النقاب عن ابتكار تقني جديد يهدف الى تعقب المحتوى المولد عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف عليه بدقة اكبر، وذلك في خطوة استراتيجية تستهدف الحد من انتشار التضليل الرقمي وتعزيز مستويات الشفافية عبر منصاتها الاجتماعية. واوضحت الشركة ان هذه الاداة تاتي استجابة للتطور المتسارع في النماذج التوليدية التي اصبحت قادرة على انتاج وسائط بصرية يصعب تمييزها عن الواقع.

واضافت ميتا في بيان لها ان النظام الجديد يعتمد على تقنية الختم الرقمي الخفي المعروفة باسم كونتنت سيل، والتي تعمل على دمج علامات مائية غير مرئية داخل الملفات البصرية التي يتم انشاؤها عبر نماذجها الخاصة. وبينت الشركة ان الاداة قادرة على فحص الصور والتحقق من هوية مصدرها، حتى في حال تعرض تلك الملفات لعمليات ضغط او تعديل في الابعاد.

واظهرت الممارسات الحالية ان المستخدمين يمكنهم الوصول الى هذه الخدمة عبر رابط تجريبي مخصص، حيث يتم رفع الصورة المراد فحصها لتقوم الخوارزميات بتحليل البيانات العميقة والبحث عن شفرة الختم الرقمي. واشارت الشركة الى ان منصات فيسبوك وانستغرام وثريدز ستقوم تلقائيا باضافة وسوم توضيحية تشير الى ان المحتوى صُنع بالذكاء الاصطناعي عند اكتشاف هذه العلامات.

وقال خبراء في الامن الرقمي ان هذه الخطوة تاتي في وقت حساس للغاية يتزامن مع تصاعد مخاطر التزييف العميق والاحتيال الالكتروني. واوضحت التحليلات ان التحدي الحقيقي يكمن في ان الاداة ليست معصومة من الخطا، حيث كشفت اختبارات تقنية ان بعض التعديلات الجذرية مثل القص العنيف قد تؤدي الى اضعاف العلامة الرقمية وفشل النظام في رصدها.

وتابعت ميتا مؤكدة ان هذه الاداة تعد جزءا من رؤية اوسع لدمج الذكاء الاصطناعي في ادواتها الابداعية مع ضمان حماية المستخدمين. واكدت الشركة التزامها بتطوير معايير تقنية اكثر صمودا امام محاولات التلاعب، مشيرة الى ان السباق بين تقنيات الكشف وادوات التضليل سيظل مستمرا ويتطلب جهودا جماعية من قطاع التكنولوجيا لضمان بيئة رقمية آمنة وشفافة للجميع.