مجلس النواب الأردني يوافق على مشاريع قوانين جديدة لتعزيز الإدارة المحلية والتعليم العالي
وافق مجلس النواب الأردني، في جلسته التي عقدت اليوم، على تحويل عدد من مشاريع القوانين إلى اللجان المختصة، لتعزيز البنية القانونية في مجالات الإدارة المحلية والتعليم العالي. وأكد النواب أن هذه المشاريع تأتي في إطار تحديث المنظومة السياسية وتعزيز التنمية المحلية.
خلال الجلسة التي ترأسها مازن القاضي، رئيس المجلس، وشارك فيها رئيس الوزراء جعفر حسان، تم تحويل مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 إلى اللجنة الإدارية النيابية بعد مناقشة مستفيضة من قبل 90 نائباً. ولفت النواب إلى أهمية مراجعة منظومة الإدارة المحلية لتعزيز المسؤوليات وتوسيع الصلاحيات، مما يساهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار ويتيح للمؤسسات المحلية تلبية احتياجات المواطنين.
كما تم تحويل مشاريع قوانين أخرى تشمل تعديل قانون الجامعات الأردنية وإلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية وتنظيم العمل المهني وهيئة الاعتماد وضمان الجودة، حيث تمت الموافقة على كل منها بأغلبية الأصوات. وفي هذا السياق، قال النواب إن تطوير التشريعات المتعلقة بالتعليم العالي أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التغيرات العالمية.
وأشار النواب إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية يهدف إلى تعزيز دور المجالس المحلية وتمكينها من تنفيذ المشاريع والخطط التنموية، مؤكدين أن نجاح القانون يعتمد على قدرته على تحقيق التنمية بدلاً من التركيز على عدد مواده.
فيما يتعلق بمشروع قانون تعديل الجامعات، أوضح النواب أنه يهدف إلى تقليل عدد أعضاء مجالس أمناء الجامعات من 18 إلى 9 أعضاء، مما يسهم في تعزيز كفاءة اتخاذ القرار ويعكس التحول المؤسسي الذي تشهده البلاد. وأكدوا أن هذا القانون سيكون له تأثير مباشر على جودة التعليم وكفاءة مخرجاته.
كما تم التأكيد على أهمية إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية بهدف توحيد الجهود وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. واعتبر النواب أن الدمج بين المؤسسات سيعزز من القدرة التنافسية ويحقق وفورات تشغيلية.
كذلك، تم تحويل مشروع قانون تنظيم العمل المهني إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية، حيث يهدف هذا القانون إلى تنظيم سوق العمل المهني والتقني من خلال فرض شروط على مزاولة المهنة، مما يسهم في تطوير الكوادر المهنية وتعزيز قدراتها.
وفي سياق متصل، تم مناقشة مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، الذي يهدف إلى تحسين جودة التعليم والتدريب وتكامل السياسات في هذا المجال. وأكد النواب أن هذا المشروع يعد خطوة مهمة نحو رفع كفاءة مؤسسات التعليم العالي وضمان توافق برامجها مع احتياجات سوق العمل.
وتأتي هذه المشاريع في إطار التزام الحكومة بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بشأن تحديث القوانين وتعزيز الأداء المؤسسي، مما يمثل خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.