تحديات تصنيع ايفون قابل للطي تهدد توفر الهاتف في الاسواق
تستعد شركة ابل لاحداث تغيير جذري في استراتيجيتها التقنية عبر دخول سوق الهواتف القابلة للطي للمرة الاولى في تاريخها. وتكشف التقارير المتخصصة ان هذا التحول الكبير يواجه عقبات لوجستية وتقنية قد تعيق وصول الجهاز الى قاعدة واسعة من المستخدمين فور اطلاقه. واوضح المحلل التقني مينغ-تشي كو ان ابل قد تواجه ازمة حقيقية في تلبية الطلب المتوقع بسبب تعقيدات التصنيع ومعايير الجودة الصارمة التي تتبعها الشركة.
واشار التقرير الى ان الشركة تضع خططا لانتاج كميات محدودة من الهاتف خلال المرحلة الاولى. مبينا ان التقديرات تشير الى شحن ما بين 500 الف ومليون جهاز فقط في الربع الثالث. ومع ذلك. يتوقع ان يرتفع هذا الرقم تدريجيا ليصل الى نحو 8 ملايين وحدة في النصف الثاني من العام. واضاف الخبراء ان هذه الارقام تعد متواضعة جدا عند مقارنتها بحجم المبيعات الضخم لهواتف ايفون التقليدية. مما يرجح احتمالية نفاد المخزون بسرعة كبيرة فور طرح الجهاز للبيع.
وكشفت التحليلات ان صعوبة التصنيع تكمن بشكل اساسي في تصميم المفصل الداخلي والشاشات المرنة التي يجب ان تتحمل الاستخدام المكثف دون تأثر. واظهرت الدراسات ان ابل ترفض المساومة على جودة المنتج. وهو ما يدفعها لتقليص الانتاج في البداية لضمان تقديم تجربة مستخدم مثالية وخالية من العيوب المصنعية. واوضح المختصون ان هذا الوضع يعيد الى الاذهان سيناريو اطلاق هاتف ايفون اكس عام 2017. حيث واجهت الشركة تحديات مماثلة في توفير المكونات المتطورة حينها.
وبينت التوقعات ان سعر الهاتف القابل للطي قد يتراوح بين 2300 و2500 دولار. ومع ذلك. لا يزال الطلب عليه مرتفعا نظرا لقوة العلامة التجارية لشركة ابل وتطلع المستخدمين لتجربة تقنية مختلفة. واضاف المحللون ان نجاح هذا الجهاز سيعتمد بشكل كبير على كفاءة سلسلة التوريد وقدرة الموردين على توفير قطع الغيار والمكونات بدقة عالية دون الوقوع في مشاكل العيوب التقنية. وفي الختام. يظل الرهان قائما على قدرة ابل في تحويل هذا التحدي الى نجاح تسويقي يعزز مكانتها في سوق الهواتف القابلة للطي.