انهيار جديد في شبكة الكهرباء الكوبية وسط تفاقم ازمة الوقود
كشفت السلطات الكوبية عن استمرار الجهود المكثفة لاعادة تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية عقب تعرض البلاد لثاني انقطاع شامل للتيار الكهربائي في غضون ايام قليلة فقط. واوضحت شركة الكهرباء الوطنية في بيان لها ان عملية اعادة التيار تتم بشكل تدريجي ومحدود للغاية في ظل ظروف تشغيلية بالغة الصعوبة.
واضافت الشركة ان ازمة الوقود المتفاقمة لا تكتفي بالتسبب في اعطال فنية متكررة فحسب بل تحد بشكل كبير من قدرة البلاد على تفعيل المولدات الاحتياطية التي تعتمد على الديزل المستورد مما يؤدي الى بطء شديد في استعادة الخدمة للمناطق المتضررة. واظهرت البيانات الرسمية ان هذا الانقطاع يمثل الحلقة التاسعة في سلسلة انهيارات الشبكة منذ نهاية العام الماضي مما يعكس هشاشة المنظومة القائمة.
وبين الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ان الوضع الراهن معقد للغاية بسبب الحصار النفطي المفروض على البلاد منذ بداية العام. واشار دياز كانيل الى ان القيود الصارمة على واردات الطاقة جعلت من المستحيل تشغيل محطات التوليد بكفاءة كاملة لا سيما بعد انخفاض توريدات النفط المتاحة بشكل حاد.
واوضح مراقبون ان كوبا تعتمد بشكل اساسي على محطات كهروحرارية قديمة تعود الى الحقبة السوفيتية والتي باتت تعاني من تهالك بنيتها التحتية ونقص قطع الغيار. واظهرت الاحصائيات ان الفجوة بين القدرة النظرية للإنتاج التي تبلغ 7700 ميغاوات وبين الانتاج الفعلي المتذبذب تترك البلاد عرضة لموجات انقطاع متكررة ومستمرة تؤثر على كافة مناحي الحياة اليومية.