رصد ولادة قشرة محيطية جديدة في حدث جيولوجي غير مسبوق

كشف فريق بحثي دولي بقيادة العالم جان ايف روييه من المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية عن رصد ظاهرة جيولوجية نادرة تمثلت في ولادة قشرة محيطية جديدة بشكل مباشر لاول مرة في التاريخ. واوضح العلماء ان التجربة تمت عبر وضع خمسة هيدروفونات متطورة بالقرب من جزيرة امستردام في المحيط الهندي بهدف تتبع الموجات الزلزالية تحت الماء. وبينت النتائج ان الحدث وقع في سلسلة جبال جنوب شرق المحيط الهندي بين استراليا والقارة القطبية الجنوبية حيث تتباعد الصفائح التكتونية وتندفع الصهارة من باطن الارض لتتشكل قشرة جديدة في عملية استمرت لمليارات السنين دون ان يتمكن احد من توثيقها حيا.

واظهرت البيانات ان هذه العملية ادت الى اندفاع نحو 150 مليون متر مكعب من الصهارة خلال 16 يوما فقط مما تسبب في هبوط قاع البحر بمقدار 4.2 متر وتحرك سلسلة الجبال مسافات تتراوح بين مترين واربعة امتار. واكد روييه ان سرعة التباعد وصلت في ذروتها الى 5 سنتيمترات في الدقيقة وهي وتيرة تفوق بكثير المعدلات الطبيعية المسجلة سنويا. واضاف الباحثون ان هذه الدراسة تفسر التباين بين البيانات الزلزالية وسرعة انجراف الصفائح الفعلية حيث تحدث معظم هذه التحركات العنيفة بهدوء تام ودون التسبب في زلازل محسوسة على سطح الارض.