تعافي الاقتصاد التونسي مع تجاوز ايرادات السياحة حاجز المليار دولار
كشفت احدث المؤشرات النقدية الصادرة عن البنك المركزي التونسي عن تحقيق القطاع السياحي قفزة نوعية في عوائده المالية خلال النصف الاول من العام الحالي. واظهرت البيانات الرسمية ان ايرادات السياحة التراكمية تخطت حاجز 1.1 مليار دولار. مما يعكس حالة من الانتعاش الملحوظ في تدفقات العملة الصعبة الى خزينة الدولة.
واضافت المؤشرات ان هذه العائدات سجلت نموا لافتا بنسبة بلغت 4.4 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. مبينا ان هذا التحسن يمثل ركيزة اساسية في دعم احتياطيات النقد الاجنبي وتخفيف الضغوط المالية على الحساب الجاري للبلاد. واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا النجاح لم يقتصر على قطاع الفنادق فحسب. بل امتد ليشمل قطاعات النقل والمطاعم والصناعات التقليدية والخدمات المرتبطة بها.
وذكرت التحليلات الصادرة عن البنك الدولي ان قطاع السياحة يساهم بنحو 13 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في تونس. موضحا ان هذا القطاع الحيوي يوفر فرص عمل لاكثر من 350 الف شخص. مما يجعله المحرك الابرز للتشغيل والتنمية في المناطق الساحلية والداخلية على حد سواء.
وبينت وزارة السياحة التونسية ان الاستراتيجية الحالية تركز على رفع معدلات الانفاق السياحي الفردي وتوسيع قاعدة الاسواق المستهدفة. واشارت الوزارة الى ان التوقعات تشير الى استمرار هذا الزخم خلال النصف الثاني من العام. خاصة مع دخول الموسم الصيفي ذروته وتزايد اعداد الحجوزات القادمة من مختلف الاسواق العالمية.
واكد خبراء الاقتصاد ان هذا النمو يمنح تونس مرونة اكبر في التعامل مع الالتزامات الخارجية وتوفير الاحتياجات الاساسية من الطاقة والمواد الاستهلاكية. كما كشفت التصريحات الرسمية عن سعي البلاد لاستقطاب اعداد اكبر من الزوار عبر تحسين البنية التحتية وتكثيف الحملات الترويجية لضمان استدامة النمو في هذا القطاع الاستراتيجي.