ترمب يكثف ضغوطه على الشركات الامريكية لكبح جماح التضخم

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن توجهات جديدة تهدف الى الضغط على كبرى الشركات الامريكية من اجل خفض الاسعار في مسعى جاد لاحتواء موجة التضخم المتصاعدة التي تشهدها البلاد. وأكد مراقبون ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس تعاني فيه الاسر الامريكية من ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة مما يلقي بظلاله على المشهد السياسي الراهن.

وأوضح ترمب في تصريحاته الاخيرة ان الادارة الامريكية كثفت تدابيرها المباشرة في مراقبة تسعير السلع الاساسية. وبينت تقارير اقتصادية ان الادارة وجهت تحذيرات صريحة لمحطات الوقود بضرورة خفض اسعار البنزين لتجنب عواقب وخيمة. واضافت المصادر ان سلسلة متاجر وول مارت استجابت بالفعل لهذه الضغوط وقامت بخفض اسعار آلاف المنتجات داعية الشركات المنافسة الى تبني نهج مماثل.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة تسارع معدلات التضخم السنوي لتصل الى مستويات قياسية متأثرة بارتفاع اسعار الوقود وتكاليف النقل. وأشارت دراسة صادرة عن جامعة براون الى ان متوسط انفاق الاسرة الامريكية على الوقود قفز بواقع 500 دولار خلال الفترة الماضية. موضحا ان التأثير امتد ليشمل السلع الغذائية كالخضروات والفواكه التي سجلت ارتفاعات ملحوظة.

وقالت اوساط اقتصادية ان هذه السياسات تثير جدلا واسعا حول مدى توافقها مع مبادئ السوق الحر. واضاف المحللون ان استخدام الضغوط السياسية قد يؤدي الى تشويه آليات العرض والطلب على المدى البعيد. وبدوره كشف استطلاع للرأي ان اغلبية الناخبين يبدون استياءهم من ادارة ملف غلاء المعيشة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الكبرى.