القضاء الفرنسي يرفض الافراج عن مسؤول قنصلي جزائري ويؤجج التوترات الدبلوماسية
كشف القضاء الفرنسي عن قراره النهائي برفض طلب الافراج عن مسؤول قنصلي جزائري محتجز على ذمة قضايا قانونية مثيرة للجدل. وايدت غرفة التحقيق بالمحكمة قرار قاضي الحريات بتمديد الحبس الاحتياطي للمسؤول القنصلي مبررة ذلك بوجود مخاطر امنية وقانونية تستدعي بقاءه تحت الرقابة المباشرة.
اوضحت المحكمة في حيثيات قرارها ان النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف قدمت مبررات قوية لرفض الافراج. وبينت ان من بين هذه الاسباب الخشية من ممارسة ضغوط على الشهود او التاثير على مسار التحقيقات الجارية. واضافت المحكمة ان ضمان حضور المتهم على الاراضي الفرنسية للمثول امام القضاء يعد ضرورة ملحة لمنع اي تواصل محتمل مع اطراف اخرى مرتبطة بالقضية.
أظهرت الوثائق القضائية ان هذا الحكم جاء مخالفا لتوصيات النيابة الوطنية لمكافحة الارهاب التي كانت قد اقترحت سابقا منح المسؤول افراجا مشروطا في خطوة فهمت حينها كرسالة تهدئة دبلوماسية. واكدت المحكمة ان الافراج في الوقت الحالي قد يشكل تهديدا للنظام العام مما يعكس انقساما واضحا في الرؤى داخل هيئات الادعاء الفرنسية.
كشفت التحقيقات ان المسؤول القنصلي يواجه تهما تتعلق بالتورط في محاولة اختطاف المعارض الجزائري امير بوخرص المعروف بـ امير دي زد على الاراضي الفرنسية. وتزعم السلطات الفرنسية ان العملية كانت تستهدف الترحيل القسري للمعارض الى الجزائر.
أدت هذه التطورات الى حالة من الاستياء في الاوساط الجزائرية حيث اعتبر مراقبون ان القرار القضائي يمثل عقبة جديدة امام مفاوضات التقارب بين البلدين. واضافت تقارير صحفية ان هذا الحكم ساهم في اجهاد التكهنات المتعلقة بصفقات تبادل محتملة للموقوفين بين باريس والجزائر مما يعيد العلاقات الثنائية الى دائرة التوتر من جديد.