انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا للمرة الثانية خلال ايام
شهدت كوبا انهيارا كاملا في منظومة الكهرباء الوطنية للمرة الثانية في غضون خمسة ايام فقط، مما يضع البلاد امام تحديات لوجستية واقتصادية بالغة الصعوبة في ظل تفاقم ازمة الطاقة. واعلنت شركة الكهرباء العامة عبر منصاتها الرسمية عن خروج الشبكة بالكامل عن الخدمة في توقيت تزامن مع تصاعد وتيرة الاعطال الفنية التي تضرب محطات التوليد المتهالكة.
واوضحت الشركة في بيانها المقتضب ان النظام الكهربائي الوطني تعرض لانهيار شامل دون تقديم ايضاحات تفصيلية حول الاسباب المباشرة لهذا العطل المتكرر، والذي يعد الرابع من نوعه منذ مطلع العام الحالي. واظهرت المؤشرات الفنية ان البلاد تعاني من فجوة كبيرة بين القدرة الانتاجية النظرية التي تصل الى 7700 ميغاوات وبين الانتاج الفعلي الذي يتدنى في كثير من الاوقات ليقترب من حاجز 1200 ميغاوات فقط.
وبينت التقارير ان الازمة تعود بجذورها الى تهالك البنية التحتية للمحطات الكهروحرارية التي تعتمد على تكنولوجيا قديمة تعود للحقبة السوفيتية، فضلا عن شح الوقود اللازم لتشغيلها. وكشفت السلطات ان عمليات اصلاح الشبكة واعادة الربط تستغرق وقتا طويلا يتجاوز اليومين في كل مرة، مما يضطر الدولة الى فرض سياسة تقنين قاسية على المنازل والمنشآت الحيوية للحفاظ على ما تبقى من مخزونات الوقود المحدودة.
واضافت المصادر ان هذا الوضع المتردي يأتي في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وحظر على امدادات النفط، مما جعل محطات التوليد تعمل في ظروف تشغيلية غير مستقرة. واكد خبراء طاقة ان استمرار الاعتماد على محطات قديمة دون صيانة دورية او توفر وقود كاف سيبقي البلاد عرضة لموجات متتالية من الانقطاعات الشاملة التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين واستقرار الخدمات الاساسية.