منظومة اس 300 المصرية تشعل مخاوف تل ابيب وتغير موازين القوى

كشفت تقارير عبرية عن حالة من القلق المتزايد داخل الاوساط العسكرية في تل ابيب عقب التاكيد الرسمي على دخول منظومة الدفاع الجوي الروسية اس 300 في ام المعروفة باسم انتي 2500 الخدمة الفعلية ضمن ترسانة الجيش المصري. واوضح خبراء عسكريون ان هذه المنظومة المتطورة لا تعد مجرد سلاح دفاعي تقليدي بل هي وحش روسي متحرك مصمم للتعامل مع التهديدات الجوية المعقدة بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المتقدمة. واضافت المصادر ان القدرة العالية للمنظومة على النشر السريع في غضون دقائق قليلة تمنح القوات المصرية مرونة تكتيكية فائقة في تامين المجال الجوي الاستراتيجي خاصة فوق منطقة قناة السويس والقاهرة.

وبينت التحليلات ان وجود هذه البطاريات الصاروخية يفرض قيودا حقيقية على حرية حركة سلاح الجو الاسرائيلي حيث تشكل منطقة حرمان جوي تضطر طائرات الجيل الرابع والجيل الخامس للابتعاد عن الحدود المصرية. واظهرت الدراسات العسكرية ان المنظومة تعتمد على رادارات متطورة قادرة على تتبع عشرات الاهداف في وقت واحد مع استخدام صواريخ غلاديتور وجاينت التي تضمن دقة عالية في الاعتراض على مسافات تصل الى 250 كيلومترا. واشار محللون الى ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية مصرية شاملة لتطوير قدرات الدفاع الجوي وتامين السيادة الوطنية امام اي تحديات اقليمية.

واوضحت التقارير العبرية ان تل ابيب تحاول البحث عن حلول تقنية وتشغيلية لمواجهة هذا التطور من خلال الاعتماد على طائرات اف 35 الشبحية وتقنيات الحرب الالكترونية المتطورة التي تهدف الى تضليل الرادارات الروسية. واضافت المصادر ان سلاح الجو الاسرائيلي ركز في تدريباته خلال السنوات الماضية على محاكاة التعامل مع منظومات اس 300 الموجودة في دول اخرى لفهم نقاط ضعفها وتطوير اساليب هجومية تعتمد على الصواريخ المجنحة والقنابل الانزلاقية الدقيقة. ومع ذلك تظل المنظومة المصرية ركيزة اساسية في استراتيجية الردع التي تتبعها القاهرة لضمان امنها القومي في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة شرق البحر المتوسط.