استهداف جامعة شريف في طهران يثير تساؤلات حول ضرب البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

كشفت صور الاقمار الاصطناعية الحديثة عن استمرار اثار الدمار في جامعة شريف للتكنولوجيا بالعاصمة الايرانية طهران وذلك بعد مرور اشهر على الغارات التي طالت مرافق بحثية حيوية داخل الحرم الجامعي. واظهرت المقارنات البصرية بين لقطات جوية ملتقطة في فترات زمنية متباعدة وجود اضرار جسيمة في احد المباني الرئيسية التي تعد ركيزة اساسية في منظومة البحث العلمي والتقني بالبلاد.

واوضح رئيس الجامعة مسعود تجريشي ان القصف لم يكن مجرد هجوم عشوائي بل استهدف بشكل مباشر بنية رقمية متطورة كانت تعمل على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي باللغة الفارسية. واضاف ان المركز المستهدف كان يقدم خدمات تقنية لعشرات الشركات المحلية وهو ما دفع الجامعة الى محاولة توطين هذه التكنولوجيا لمواجهة القيود والعقوبات الخارجية التي فرضت على البلاد.

وبين المسؤول الايراني ان الهجوم ادى الى تدمير خوادم وقواعد بيانات حساسة تراكمت خبراتها على مدار سنوات طويلة من العمل البحثي. واشار الى ان الخسائر المادية المباشرة التي تكبدتها الجامعة جراء هذه الهجمات بلغت نحو 53 مليون دولار شملت كافة التجهيزات التقنية والمختبرات التي كانت تشكل عصب الابتكار في المؤسسة.

واكدت التقارير الميدانية ان حالة من الصمود تحاول الجامعة ابداءها رغم الدمار حيث عاد الكادر الاكاديمي لاستئناف العمل وسط الانقاض في رسالة رمزية على رفض توقف العملية التعليمية. واضافت ادارة الجامعة ان استهداف هذه المؤسسات يعكس رغبة الاطراف المهاجمة في شل قدرات ايران المعرفية وتقويض طموحاتها في مجال التقنيات المتقدمة.

وكشفت بيانات رسمية ان جامعة شريف ليست الوحيدة التي طالتها هذه العمليات حيث تعرضت مؤسسات بحثية اخرى مثل معهد باستور ومختبرات في جامعة شهيد بهشتي وجامعة ايران للعلوم والتكنولوجيا لضربات مماثلة. واوضح وزير العلوم والبحث والتكنولوجيا حسين سيمائي سراف ان ما لا يقل عن 30 جامعة ايرانية تضررت مرافقها منذ بدء التوترات الحالية مما يشير الى تحول المراكز الاكاديمية الى ساحة غير معلنة للصراع التقني والعسكري.