صندوق النقد يكشف قدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة صدمة حرب ايران

أظهر تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية دولية كبرى قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط. وأوضح التقرير أن الأسواق العالمية أبدت مرونة ملحوظة رغم الضغوط المستمرة على قطاعات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وبينت المؤسسات الدولية في بيان مشترك أن حالة الضبابية لا تزال تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي مع استمرار المخاطر المرتبطة بتطورات النزاع. وأكدت هذه المؤسسات التزامها بمراقبة تطورات أسواق الطاقة والسلع عن كثب مع الاستعداد لاتخاذ تدابير إضافية لتعزيز صمود الدول المتضررة في مجالات الغذاء والطاقة.

وأضاف صندوق النقد الدولي في تحديثاته الأخيرة أنه خفض توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 لتصل إلى 3 بالمئة بدلا من 3.1 بالمئة. وأشار إلى أن التعافي الاقتصادي قد يكتسب زخما في العام التالي ليصل إلى 3.4 بالمئة مع تحسن الظروف العامة. وحذر الصندوق من أن استمرار الصراع وتصحيح التقييمات المرتفعة في قطاع الذكاء الاصطناعي يشكلان أبرز التحديات التي قد تعيق النمو رغم الدور الإيجابي للطلب على التقنيات الحديثة.

وكشفت بيتيا كويفا بروكس نائبة مدير إدارة الأبحاث في الصندوق أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على استيعاب الصدمات بشكل فاق التوقعات الأولية. وأوضحت أن التوقعات تتباين بين الدول حيث حظيت الدول المصدرة للطاقة بآفاق نمو أفضل بينما واجهت الدول المستوردة للسلع الأساسية تحديات أكبر. ولفت الصندوق إلى أن نمو التجارة العالمية قد يشهد تباطؤا ملحوظا خلال العام الحالي قبل أن يعاود الارتفاع في العام المقبل.

وأظهرت البيانات المتعلقة بالاقتصادات الكبرى استقرارا نسبيا في الولايات المتحدة بنمو متوقع عند 2.3 بالمئة بينما سجلت منطقة اليورو واليابان توقعات أكثر حذرا. وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى كشف الصندوق عن خفض توقعات النمو إلى 0.7 بالمئة نتيجة التأثر المباشر بالأحداث الجارية مع ترقب انتعاش كبير إذا ما اتجهت الأوضاع نحو التهدئة واستقرار أسواق الطاقة.