الجزائر ومالي ينهيان التوتر الدبلوماسي بعودة السفراء وفتح الاجواء
كشفت السلطات الجزائرية عن تطورات لافتة في مسار العلاقات مع دولة مالي، حيث اصدر الرئيس الجزائري توجيهات تقضي بعودة السفير كمال رتيب لمباشرة مهامه الدبلوماسية في باماكو، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في تجاوز مرحلة الجمود السابقة. واوضحت الخارجية الجزائرية في بيان رسمي ان هذا القرار ياتي تجسيدا للحرص على اعادة العلاقات الثنائية الى مسارها التاريخي الطبيعي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لشعبي البلدين ومنطقة الساحل.
واضافت المصادر ذاتها ان هذا التحرك الدبلوماسي تزامن مع قرار استراتيجي قضى بفتح المجال الجوي الجزائري بالكامل امام حركة الطيران المالي بعد فترة اغلاق استمرت لنحو اربعة عشر شهرا، وهو القرار الذي يشمل كافة الرحلات المدنية من والى مالي عبر مختلف الوجهات الدولية. ومبينا ان هذه الخطوات تأتي في اعقاب فترة من التوتر التي شهدت استدعاء السفراء واغلاق الاجواء بسبب تباينات في وجهات النظر حول قضايا السيادة والامن الجوي.
واظهرت الحكومة الانتقالية في مالي تفاعلا ايجابيا مع المبادرة الجزائرية، حيث اعلن المتحدث باسم الحكومة المالية العميد عيسى عثمان كوليبالي عن عودة سفير بلاده الى الجزائر، بالتزامن مع استئناف حركة الطيران المدني والعسكري بين البلدين. واوضح كوليبالي ان هذه القرارات تندرج ضمن اطار اعادة تنشيط التعاون الاستراتيجي وترسيخ علاقات الصداقة التي تربط البلدين في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.