القضاء العراقي يكشف اليات استرداد اموال الفساد وخارطة طريق قانونية

كشف مجلس القضاء الاعلى في العراق عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمسارات استرداد الاموال العامة المنهوبة في قضايا الفساد الكبرى، مبينا ان القضايا التي ارتكبت قبل نفاذ قانون تعديل العفو العام ستخضع لاجراءات خاصة تشترط تسديد الاموال المترتبة بذمة المتهمين للجهات الحكومية المتضررة، واوضح المجلس ان الجرائم التي وقعت بعد نفاذ القانون لا تشملها هذه التسهيلات وتخضع لاجراءات قضائية صارمة ومختلفة.

واضاف المجلس ان هناك تنسيقا مستمرا مع رئيس الوزراء لوضع خارطة طريق قانونية ودستورية تهدف الى استعادة اموال الدولة، مع تقديم خيارات لتخفيف الاجراءات بحق المتهمين الذين يبادرون الى اعادة الاموال المسروقة طوعا، واشار المجلس في سياق حديثه عن ملفات الفساد الى وثائق توضح ملابسات قضية نور زهير، مؤكدا ان اطلاق سراحه جاء بناء على اتفاق سابق بين السلطات القضائية والتنفيذية مقابل كفالة ضامنة تضمن استرداد الاموال.

وذكر المجلس ان المحاكم اصدرت احكاما بالسجن بحق 12 موظفا في هيئة الضرائب ثبت تورطهم بمساعدة نور زهير في عمليات سحب الاموال، موضحا ان هؤلاء الموظفين قد يستفيدون من تعديل قانون العفو العام فقط في حال التزامهم بتسديد كافة الاموال التي بذمتهم، وتأتي هذه الخطوات في اطار جهود الدولة المستمرة لمكافحة الفساد المالي والاداري وضبط المتورطين في قضايا هدر المال العام.