العفو الدولية تدين مجازر الاحتلال في لبنان وتطالب بفرض حظر شامل على الاسلحة
كشفت منظمة العفو الدولية عن تقرير حقوقي صادم يوثق ارتكاب القوات الاسرائيلية لجرائم حرب مروعة في لبنان عبر استهداف مباشر وممنهج للعائلات المدنية. واظهرت التحقيقات الميدانية التي اجرتها المنظمة ان العمليات العسكرية الاسرائيلية اسفرت خلال اسبوع واحد فقط عن ابادة ثلاث عائلات لبنانية بالكامل في مشاهد تعكس وحشية التصعيد العسكري وتجاهل القوانين الدولية.
واوضحت المنظمة في تفاصيل تقريرها ان الغارات استهدفت منازل مدنية في مناطق متفرقة مما ادى الى محو اسر باكملها من السجل المدني. وقال حسين صالح الذي فقد ثمانية من افراد اسرته في غارة على مدينة صور انه عاد من شراء حاجيات الافطار ليجد منزله ركاما واصفا رحلة البحث بين الانقاض عن اشلاء ذويه بالمأساة التي لا توصف.
واضاف التقرير ان المأساة تكررت في قرية اركي حيث سقط محمد تقي ضحية لقصف استهدف منزله واودى بحياة بناته الاربع ووالديه واخيه. وبين محمد في شهادته المروعة انه حاول انقاذ طفلته ياسمينة التي كانت تتنفس لحظة العثور عليها قبل ان تلفظ انفاسها الاخيرة بين يديه بينما لم يتبق من شقيقاتها سوى اشلاء متناثرة.
واشار التقرير الى جريمة اخرى في النبطية حين استهدفت غارة منزل قيس بسمة مما اسفر عن مقتل رب الاسرة وزوجته واطفاله الاربعة في حصيلة دامية تعكس استهداف المدنيين دون تمييز. ووصفت قريبة للعائلة المشهد بانه محو كامل لعائلة كانت تعيش بسلام قبل ان تتحول حياتهم الى ركام في لحظات.
وطالبت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لفرض حظر شامل على توريد الاسلحة الى اسرائيل لمنع المزيد من الفظائع. واكدت المنظمة على اهمية منح المحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية للتحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها لضمان عدم افلات مرتكبي جرائم الحرب من العقاب.