منظمة حظر الاسلحة الكيميائية تعيد كامل حقوق سوريا في خطوة دولية هامة

اعادت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية منح سوريا كامل حقوق عضويتها وامتيازاتها وذلك في قرار اتخذه المجلس التنفيذي للمنظمة خلال دورته الاخيرة. ويأتي هذا التحول اللافت في اعقاب تغير جوهري في المشهد السياسي السوري حيث اكدت المنظمة ان السلطات الجديدة في دمشق ابدت تعاونا ملموسا وشفافا في معالجة ملف البرنامج الكيميائي الموروث من الحقبة السابقة.

واوضحت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي لها ان هذا القرار يمثل خطوة استراتيجية بالغة الاهمية تعكس التزام الدولة السورية بتنفيذ تعهداتها الدولية. واشارت الوزارة الى ان القرار حظي بتأييد واسع من سبع وستين دولة طرفا مما يجسد ثقة المجتمع الدولي في المسار الجديد الذي تنتهجه المؤسسات السورية نحو استعادة دورها الكامل داخل المنظمة الدولية.

وبينت الخارجية ان هذا المسار يرتبط بشكل وثيق بضرورة انصاف الضحايا وكشف الحقائق ومحاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية. كما اعربت دمشق عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي بذلتها قطر ودول اخرى لدعم هذا التوافق الدولي.

وكشف المدير العام للمنظمة فرناندو ارياس ان القرار يمثل مرحلة مفصلية في مساعي المنظمة لتحقيق التخلص الكامل والمتحقق منه من كافة المواد المحظورة المتبقية. واضاف ان الحكومة السورية الجديدة اتخذت تدابير عملية ملموسة للوفاء بالتزاماتها مما دفع المنظمة لاتخاذ قرارها بإعادة الحقوق التي كانت قد علقت عام 2021 نتيجة انتهاكات سابقة.

واظهرت التطورات الميدانية ان الحكومة السورية سمحت للمفتشين الدوليين بإنشاء وجود دائم داخل البلاد بهدف توثيق المواقع المشتبه بها واجراء مقابلات مع الشهود. وتعهد الجانب السوري بمواصلة التعاون الكامل مع الامانة الفنية للمنظمة لضمان صون اهداف الاتفاقية وتحقيق العدالة المطلوبة لجميع المتضررين من هذا الملف الذي استمر لسنوات طويلة.