الحكومة الأردنية توقع خطاب نوايا مع منظمة العمل الدولية لدعم العمل اللائق في قطاع الألبسة

وقعت الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة العمل خطاب نوايا مع منظمة العمل الدولية لتفعيل تعاون فني انتقالي فوري وإطلاق برنامج تعاون إنمائي يمتد لثمانية عشر شهراً بهدف دعم العمل اللائق في قطاع الألبسة والمحيكات.

وكشف الخطاب عن نية الطرفين التعاون على أساس انتقالي ريثما يتم استكمال برنامج تعاون إنمائي نهائي طويل الأمد. وأشار إلى أن هذا التعاون يأتي عقب طلب الحكومة الحصول على دعم فني من منظمة العمل الدولية لتعزيز حوكمة العمل وحماية العمال وتحقيق الامتثال المستدام في قطاع الألبسة.

وخصصت الحكومة موارد مالية لمبادرة التعاون، ونسقت مع أصحاب العمل ومنظمات العمال والمؤسسات الوطنية ذات الصلة بشأن إطار المبادرة. ويبدأ البرنامج الفوري، الذي مدته ثلاثة أشهر، هذا الشهر، حيث سيتم تنفيذه بالتوازي مع البرنامج الأطول أجلاً الذي سيمتد من شهر آب حتى كانون الثاني من عام 2028. هذا البرنامج سيعزز الامتثال في أماكن العمل، وتفتيش العمل، والوقاية من العمل الجبري، والتوظيف العادل، وحماية العمال غير الأردنيين، والوصول إلى سبل الانتصاف، والحوار الاجتماعي في قطاع الألبسة.

وفي إطار التدخل الفوري، ستدعم منظمة العمل الدولية الجهود الوطنية لتعزيز آليات تظلم العمال، وإنشاء مركز لرعاية العمال ومساندتهم، وبناء قدرات منظمات العمال. كما ستدعم مبادرة لتفتيش العمل تركز على تحديد المجالات الأكثر خطورة، ومساندة وزارة العمل في إنشاء آلية وطنية للتنسيق. تشمل التدابير أيضاً دعم منصة وزارة العمل الإلكترونية للشكاوى "حماية" والتواصل مع الجهات المعنية بما في ذلك الشركاء الإنمائيون ومنظمات المجتمع المدني.

وسيتم مراجعة ممارسات التوظيف وتنقل اليد العاملة، ونشر المنتجات المعرفية والأدوات المتعلقة بالوقاية من العمل الجبري. كما سيتم إجراء حوار منظم مع المشترين الدوليين وتقييم مخاطر العمل الجبري بهدف تصميم آلية إنذار مبكر في القطاع.

هذا التعاون الفني الانتقالي سيركز على دعم استجابة الحكومة للوضع المتعلق بالمصنعين المتأثرين بأوامر حجب الإفراج الصادرة حديثاً عن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية. ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز عمليات المعالجة والتدابير التصحيحية وجهود الوقاية، مع تعزيز الأنظمة والممارسات المؤسسية اللازمة لتحديد مخاطر حقوق العمال ومعالجتها.

قال وزير النقل ووزير العمل بالوكالة نضال القطامين: "إن توقيع خطاب النوايا يعكس التزام الحكومة الراسخ بالتحرك بسرعة وشفافية، وبالشراكة مع جميع الجهات المعنية لصون حقوق العمال والحفاظ على الثقة في قطاع الألبسة في الأردن". وأوضح القطامين أن الأردن يمتلك سجلاً قوياً من التعاون مع منظمة العمل الدولية وشركائها الاجتماعيين، وأن وزارة العمل عازمة على معالجة التحديات الراهنة في القطاع بجدية ومسؤولية.

وأضاف القطامين أنه من خلال برنامج التعاون هذا، ستواصل الحكومة قيادة جهد وطني منسق يحمي العمال ويدعم المنشآت في الوفاء بالتزاماتها، ويعزز مكانة الأردن كوجهة مسؤولة وموثوقة للتوريد.

بدورها، رحبت المديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية ربا جرادات بمبادرة الحكومة الأردنية، مؤكدة التزام المنظمة بدعم المؤسسات الوطنية والشركاء الاجتماعيين. وأشارت جرادات إلى أن منظمة العمل الدولية تثمن مبادرة الحكومة الأردنية الاستباقية واستعدادها لاتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز العمل اللائق في القطاع.

كما أكدت جرادات أن هذا التعاون يوفر فرصة مهمة للنهوض بصورة استباقية بالعمل اللائق في القطاع، مع الاستثمار في نظم أقوى لتفتيش العمل والتوظيف العادل ومعالجة التظلمات وتعزيز الحوار الاجتماعي والوصول إلى سبل الانتصاف. وأكدت أن المنظمة تقف على أهبة الاستعداد للعمل مع الحكومة وأصحاب العمل والعمال في الأردن لتعزيز نظم حماية العمل وتعزيز القدرة طويلة الأمد للقطاع على الصمود.

هذا التعاون يعزز الشراكة الطويلة بين الأردن ومنظمة العمل الدولية، ويتماشى مع برنامج العمل اللائق للأردن.