المجلس الأعلى لذوي الإعاقة يعلن إنجازاته خلال شهري أيار وحزيران
عمان 9 تموز - أعلن المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اليوم عن تقرير إنجازاته لشهري أيار وحزيران. وأوضح المجلس أنه أطلق خلال هذه الفترة برنامج الفن الدامج والعلاج بالموسيقى، ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة الفعالة في الحياة الثقافية والفنية.
وأضاف المجلس أنه واصل خلال شهري أيار وحزيران تنفيذ مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة لهم. وأشار إلى توسيع الشراكات المؤسسية وتعزيز إمكانية الوصول والخدمات الدامجة بما يتماشى مع النهج الحقوقي ورؤية المملكة نحو مجتمع أكثر شمولا وعدالة.
وفي إطار تعزيز الشراكات الوطنية، وقع المجلس مذكرة تفاهم مع معهد الإعلام الأردني تهدف إلى تطوير الخطاب الإعلامي الحقوقي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء قدرات الإعلاميين وإدماج أخلاقيات التغطية الإعلامية لقضايا الإعاقة في البرامج الأكاديمية والتدريبية.
وذكر التقرير أن الأردن حقق إنجازا جديدا على الصعيد الدولي من خلال إعادة انتخاب الدكتور مهند العزة عضوا في لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لولاية ثانية تمتد حتى عام 2030، مما يعكس الحضور الفعال للأردن في منظومة حقوق الإنسان الدولية والخبرة الوطنية المتقدمة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي مجال التمكين الاقتصادي والريادة، احتفل المجلس بتخريج المشاركين في مشروع "بداية رقمية" بعد إتمام برنامج تدريبي متخصص، بمشاركة 14 متدربا ومتدربة، حيث استمر 4 أشهر وركز على تطوير المشاريع الريادية في مجالات الإعلام الرقمي والابتكار، بما يسهم في تعزيز فرص الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل الرقمي.
كما شهدت الفترة ذاتها استمرار جهود المجلس في تطوير المنظومة التشريعية، حيث صدر قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رقم (13) لسنة 2026، متضمنا أحكاما تعزز التعليم الدامج وتكافؤ الفرص ومتطلبات الوصول. كما صدر نظام التهيئة والرعاية اللاحقة لمستفيدي وخريجي دور الإيواء رقم (17) لسنة 2026.
وفي إطار تعزيز الوصول إلى الخدمات، واصل المجلس إصدار البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث جرى تقييم وتشخيص 454 شخصا من خلال اللجان الفنية وتنفيذ 114 زيارة منزلية في مختلف محافظات المملكة، وإصدار وتجديد 107 بطاقات تأمين صحي للمستفيدين، إلى جانب تدريب الكوادر المعنية على الأنظمة والإجراءات الخاصة بالبطاقة التعريفية.
ونفذ المجلس سلسلة واسعة من الكشوفات الحسية لتقديم الدعم الفني للمؤسسات والجهات الرسمية، شملت 31 مبنى مدرسيا حكوميا بالإضافة إلى مبان ومرافق عامة ومواقع أثرية وسياحية وثقافية وتعليمية، بهدف تقييم مدى الالتزام بمتطلبات الوصول والتصميم الشامل وإعداد التوصيات الفنية اللازمة لتحسين البيئة المادية والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي مجال التعليم الدامج، نفذ المجلس برامج تدريبية متخصصة استهدفت 60 شخصا من الكوادر التعليمية والعاملين في المدارس الدامجة ومؤسسات التعليم العالي، شملت إعداد البرامج التربوية الفردية والترتيبات التيسيرية وتحليل السلوك التطبيقي والتعليم الدامج في مرحلة رياض الأطفال، إلى جانب برامج دعم تعليم الطلاب الصم وتدريب أسرهم ومعلميهم.
كما واصل المجلس تطوير خدمات تيسير التواصل من خلال عقد امتحان اعتماد مترجمي لغة الإشارة لعام 2026، تقدم له 35 مترجما ومترجمة من مختلف محافظات المملكة، للحصول على رخصة مترجم لغة إشارة معتمد وتجاوز منهم الامتحان 6 مترجمين ومترجمات.
واستمر تنفيذ برامج تدريبية للأشخاص الصم وأسرهم، وترجمة عدد من المواد الإعلامية والفيديوهات إلى لغة الإشارة، والعمل على تطوير حلول تكنولوجية مساندة تعزز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات والخدمات.
وبين تقرير الإنجازات أنه وفي إطار جهود التوعية وبناء القدرات، نفذ المجلس 19 برنامجا تدريبيا وتوعويا متخصصا، استهدفت 1400 مشارك ومشاركة من العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع المصرفي والمؤسسات التعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات والأسر، حيث تناولت عدة محاور منها المنهجية الحقوقية، والتعليم الدامج، والمناصرة، ولغة الإشارة، والتغذية السليمة، والتدخل المبكر، والتشغيل الدامج.
وفي مجال التشغيل والتمكين الاقتصادي، واصل المجلس تنفيذ مبادرات التشغيل الدامج بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ومنظمة العمل الدولية، والاتحاد العام لنقابات العمال، من خلال تدريب ضباط ارتباط في النقابات العمالية، وتعزيز جاهزية بيئات العمل، وتطوير آليات استقطاب ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.
كما واصل تقديم الدعم الفني لعدد من المؤسسات الوطنية، من بينها مطار الملكة علياء الدولي، بهدف تعزيز إمكانية الوصول وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين من الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى متابعة تطوير الخدمات الرقمية وإمكانية الوصول الإلكتروني للمواقع والمنصات المختلفة.
وفي مجال المتابعة والاستجابة، تعامل المجلس مع أكثر من 230 طلبا واستفسارا وشكوى وردت من الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم عبر مختلف قنوات التواصل، شملت المنصة الحكومية وصفحات التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية والمراجعات المباشرة، حيث تمت متابعتها وتسويتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ووفق التقرير، ساهمت تدريبات المجلس بإحداث الأثر الملحوظ والمستدام على برامج وكوادر مركز هيّا الثقافي من خلال تعزيز قدرته على تنفيذ مشروع المكتبة المتنقلة بصيغة دامجة تلبي متطلبات الأطفال ذوي الإعاقة، حيث شملت الأنشطة 4 مواقع في محافظات مختلفة، استفاد منها 94 طفلا وطفلة، من بينهم 41 طفلا من ذوي الإعاقة يمثلون نحو 44 بالمئة من إجمالي المستفيدين، مما انعكس على تطوير الأنشطة التعليمية والترفيهية، مثل استخدام القصص الدامجة عبر الأجهزة اللوحية، وتكييف ألعاب "تيلي ماتش"، وإدماج رسائل حقوقية في المسرحيات والأنشطة الفنية، إضافة إلى ترسيخ ممارسات الدمج لدى الكوادر بشكل تلقائي ومستدام.
كما امتد أثر الدعم إلى تنفيذ برامج وفعاليات دامجة على نطاق أوسع في مختلف المحافظات، شملت المكتبة المتنقلة، والأيام المفتوحة، والبرامج الرمضانية، والعروض العلمية بلغة الإشارة، بإجمالي يقارب 1090 مشاركة لأطفال من ذوي الإعاقة، ما عزز جاهزية المركز، ووسع شراكاته المجتمعية، ورسخ دوره في تقديم برامج ثقافية وتعليمية شاملة ومتاحة للجميع.
وذكر المجلس أن مشروع إعداد دليل المساحات الجسدية الآمنة ومواجهة التنمر شهد تقدما ملحوظا من خلال تدريب وتمكين فريق وطني لتنفيذ جلسات توعوية للأطفال بمن فيهم الأطفال ذوي الإعاقة لتعزيز وعيهم بحقوقهم الجسدية ومساحاتهم الآمنة وآليات مواجهة التنمر، حيث تم إعداد الدليل ومراجعته وتكييف أنشطته لتتناسب مختلف فئات الأطفال ذوي الإعاقة، ليشمل 3 فئات عمرية من خلال 4 محاور رئيسية تتناول الأمان الجسدي، والملكية الجسدية، والتعبير عن الذات، والدعم المتبادل.
كما تم خلال عامي 2025- 2026 تدريب 45 ميسرا وميسرة لمحاور الدليل، ممثلين عن كادر المجلس وعدد من المؤسسات الوطنية العاملة بشكل مباشر مع الأطفال، وجرى تنفيذ عدد من البرامج والجلسات التوعوية الموجهة للأطفال في مدارس وجمعيات متنوعة في محافظات المملكة شارك فيها 43 طفلا وطفلة.