مبادرات طبية نوعية تنهي معاناة مرضى الكلى في السودان

كشفت مبادرات طبية مشتركة عن نجاح عمليات جراحية دقيقة لمرضى عانوا لسنوات من حصوات الكلى في السودان. حيث ساهمت القوافل الجراحية المجانية في إنهاء رحلة طويلة من الألم والبحث عن العلاج لمئات الحالات التي تعذر علاجها في ظل الظروف الراهنة. وأظهرت التجارب الميدانية للمرضى مثل مها مصطفى وسيدة حسن كيف تحولت تقنيات تفتيت الحصى بالليزر إلى طوق نجاة أعاد لهما الأمل في ممارسة حياتهما بشكل طبيعي بعد فترات طويلة من المعاناة داخل المستشفيات.

قال رئيس وفد رابطة الأطباء السودانيين في دولة قطر نادر ابراهيم عبدون. إن المخيمات الجراحية المنظمة في مستشفيات أمدرمان والولاية الشمالية نجحت في إجراء نحو 100 عملية جراحية في تخصصات المسالك البولية وجراحات الأطفال. وأضاف أن هذه القوافل لا تقتصر على تقديم الجراحات فحسب. بل تشمل فحوصات عبر مناظير الجهاز الهضمي وتقديم استشارات طبية مجانية تستهدف الفئات الأكثر احتياجا. موضحا أن هذه الجهود تأتي بشراكة استراتيجية بين الهلال الأحمر القطري وصندوق دعم المرضى الكويتي ورابطة الأطباء السودانيين.

أكد عبدون أن الهدف الجوهري من هذه القوافل هو تقليص فترات انتظار المرضى وإجراء العمليات المعقدة التي توقفت بسبب تداعيات الحرب. مبينا أن المبادرة تركز أيضا على تبادل الخبرات بين الكوادر الطبية القطرية والسودانية وتدريب الكوادر المحلية في تخصصات التخدير وتحضير العمليات. وأشار إلى أن هذه الجهود تعد رافدا أساسيا للقطاع الصحي الذي يعاني من ضغوط متزايدة ونقص في المعدات والأدوية الأساسية.

أوضح رئيس جمعية الهلال الأحمر القطري في السودان صلاح الدعاك. أن هذه القوافل تمثل جسور تواصل إنساني بين الشعبين القطري والسوداني. مبينا أن العمل سيستمر خلال المرحلة القادمة لتغطية المزيد من المستشفيات وسد الفجوات الطبية القائمة. فيما لفت وزير الصحة بولاية الخرطوم محمود البدري إلى أن هذه الخطوات تمثل رسالة تكافل قوية للشعب السوداني. مشددا على أن دعم القطاع الصحي في هذه الأوقات يساهم في تخفيف العبء عن كاهل المرضى الذين لا يملكون تكاليف العلاج في ظل التحديات الاقتصادية والامنية الكبيرة.

ختم الطبيب القطري عبد الله النعيمي حديثه بالتأكيد على أن المشاركة في هذه القوافل تتجاوز كونها واجبا مهنيا لتصبح تجسيدا للتضامن الإنساني. موضحا أن التفاعل مع الحالات المرضية يعكس عمق الروابط الأخوية في وقت الأزمات.