نمو قياسي في حركة الترانزيت بميناء العقبة يحقق 155.1%

كشف الكابتن محمد الدلابيح، الأمين العام لنقابة ملاحة الأردن، عن مؤشرات أداء قطاع الحاويات خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث أظهرت الأرقام تحقيق نمو ملحوظ في حركة الترانزيت عبر ميناء العقبة. وأوضح أن هذا النمو يعكس أهمية الميناء كمحور لوجستي إقليمي يتمتع بالقدرة على التكيف مع التغيرات التي تشهدها سلاسل الإمداد في المنطقة.

وأضاف الدلابيح أنه خلال هذه الفترة، استقبل ميناء العقبة 285 باخرة حاويات، بانخفاض نسبته 3.4% مقارنة بـ 295 باخرة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وبين أن هذا الانخفاض ليس مؤشرا على تراجع النشاط، بل يعود إلى توجه الخطوط الملاحية لاستبدال بواخر التغذية الصغيرة بأخرى أكبر وأكثر كفاءة، قادرة على نقل أعداد أكبر من الحاويات في الرحلة الواحدة، نتيجة لزيادة الطلب على خدمات الترانزيت.

كما أشار إلى أن الحاويات الواردة شهدت ارتفاعا بنسبة 4.2%، حيث بلغت 245,461 حاوية نمطية، في حين انخفضت الحاويات الصادرة بنسبة 5.1% لتصل إلى 49,573 حاوية نمطية. وأبرز الدلابيح النمو الكبير الذي حققته حاويات الترانزيت، حيث ارتفعت إلى 60,178 حاوية نمطية مقارنة بـ 23,593 حاوية نمطية خلال نفس الفترة من العام الماضي، محققة نسبة نمو بلغت 155.1%. هذا الارتفاع يعكس الثقة المتزايدة بالخدمات التي يقدمها الميناء.

وأشار إلى أن الازدحام في ميناء جدة الإسلامي كان له تأثير مباشر على حركة الحاويات في المنطقة، حيث أدى إلى إعادة تنظيم بعض الخطوط الملاحية لعملياتها ومساراتها، مما عزز من دور ميناء العقبة كخيار لوجستي بديل. ولفت إلى أن الزيادة في حاويات الترانزيت تركزت بشكل خاص في الحركة المتجهة إلى العراق، حيث بلغت 24,664 حاوية نمطية مقارنة بـ 2,901 حاوية نمطية في نفس الفترة من العام الماضي. كما سجلت حركة الترانزيت إلى سوريا وفلسطين وبعض دول الخليج زيادة ملحوظة.

كما أكد الدلابيح على النمو الاستثنائي في حاويات الترانزيت المبردة، حيث ارتفعت بنسبة 499% لتصل إلى 4,485 حاوية نمطية، مما يعكس الطلب المتزايد على نقل البضائع المبردة. كما بلغ إجمالي مناولة الحاويات في ميناء العقبة 472,679 حاوية نمطية، مسجلا نموا بنسبة 1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وفي ختام حديثه، أكد الدلابيح على أهمية تطوير منظومة النقل البحري والخدمات اللوجستية في الأردن، وتعزيز كفاءة الإجراءات التشغيلية في ميناء العقبة، وذلك لاستقطاب المزيد من حركة التجارة الإقليمية وتعزيز تنافسية الأردن كمركز لوجستي.