تحذيرات من استمرار ارتفاع اسعار القهوة عالميا لعامين مقبلين

كشفت شركة لافاتزا الايطالية الرائدة في مجال تحميص القهوة عن توقعات قاتمة بشان مستقبل اسعار البن في الاسواق العالمية. واظهرت تقديرات الشركة استمرار وتيرة ارتفاع الاسعار خلال العامين المقبلين نتيجة استمرار تقلبات السوق ونقص الامدادات الحاد الذي يحول دون تراجع التكاليف في المدى القريب.

قال جوزيبي لافاتزا رئيس مجلس ادارة الشركة في تصريحات صحفية ان السوق العالمية تحتاج الى فترة طويلة من الاستقرار قبل التفكير في خفض الاسعار. واضاف ان تحقيق هذا الهدف يتطلب موسمين زراعيين قويين على الاقل من حيث الانتاج في كل من البرازيل وفيتنام مع ضرورة اعادة بناء المخزونات العالمية التي شهدت تراجعا ملحوظا خلال الاعوام الاخيرة.

اوضح لافاتزا ان حالة عدم اليقين باتت السمة البارزة في قطاع القهوة واصفا التقلبات المستمرة في الاحوال الجوية والاضطرابات في سلاسل التوريد بانها الثابت الجديد في السوق. وبينت المعطيات ان عقود قهوة ارابيكا سجلت مؤخرا قفزات حادة تعكس شدة التقلبات التي تعاني منها البورصات الدولية.

اشارت التقارير الى ان الامال التي بنيت على محصول قياسي في البرازيل بدات تتلاشى مع تقلص المخزونات العالمية وتاخر مواسم الحصاد وتجدد المخاوف من تاثير ظاهرة النينيو على الانتاج الزراعي. واكدت البيانات ان اسعار القهوة صعدت بنحو ثلاثين بالمئة منذ الاعلان عن عودة الظاهرة المناخية التي تسببت في تغيرات حادة في درجات الحرارة وانماط هطول الامطار.

كشفت المتابعات الميدانية في المقابل عن توجه بعض اسواق التجزئة في اوروبا وخاصة في المانيا نحو اجراء تخفيضات محدودة على اسعار القهوة في محاولة لامتصاص غضب المستهلكين. واظهرت التحركات ان كبرى سلاسل المتاجر الغذائية بدات في خفض اسعار علامات تجارية شهيرة بعد فترات طويلة من الغلاء.

اوضحت الاحصائيات ان هذه التخفيضات رغم اهميتها تظل محدودة مقارنة بمستويات الاسعار المسجلة في سنوات سابقة. واكد الخبراء ان اسعار القهوة لا تزال مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بمعدلات عام عشرين وعشرين مما يعكس الضغوط المستمرة التي تواجهها شركات التحميص وتكاليف الانتاج المتصاعدة التي لا تزال تثقل كاهل المستهلك النهائي.