وزير النقل الماليزي يدعو لتحصين مضيق ملقا من تداعيات الازمات العالمية

كشف وزير النقل الماليزي انطوني لوك عن ضرورة ابعاد مضيق ملقا عن التوترات الجيوسياسية والنزاعات الدولية لضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية. واوضح الوزير في تصريحاته ان الازمات التي شهدها مضيق هرمز قد القت بظلالها على العمليات في الموانئ العالمية والاسيوية على حد سواء. مبينا ان ماليزيا تواصل التزامها الراسخ بمبدأ حرية الملاحة وتعمل على تعزيز التعاون مع دول رابطة آسيان للحفاظ على سلامة هذا الممر المائي الحيوي.

واضاف لوك خلال افتتاحه المؤتمر الخامس والعشرين لموانئ آسيان والخدمات اللوجستية في كوالالمبور ان الموانئ الماليزية وفي مقدمتها ميناء كلانغ وتانجونغ بيليباس اثبتت مرونة عالية في مواجهة الضبابية الناتجة عن الاوضاع في الشرق الاوسط. مؤكدا ان هذه الموانئ حافظت على نشاطها التشغيلي كحاضنة آمنة للخدمات اللوجستية العالمية. واشار الى ان الحكومة الماليزية تدرس حاليا مشاريع استراتيجية جديدة منها ميناء باولاو تشيراي لتعزيز قدراتها البحرية التي تشكل نحو 90 بالمئة من حجم تجارتها الخارجية.

وذكر خبراء في النقل البحري ان قطاع الموانئ في دول آسيان حقق نموا لافتا بنسبة 5 بالمئة خلال العام الجاري. واظهرت التحليلات ان الموقع الاستراتيجي لماليزيا الذي يربط بين الاسواق الشرقية والغربية ساهم بشكل كبير في دعم الصناعة البحرية بالمنطقة. واوضح المشاركون في المؤتمر ان القطاع البحري يرفد الناتج المحلي الاجمالي لدول آسيان بنسبة تصل الى 25 بالمئة مما يجعله ركيزة اساسية في دعم التجارة الاقليمية.

وقال سمير مبارك الخبير في شؤون النقل البحري ان تجاوز الازمات المستقبلية يتطلب تحديث شبكات التواصل بين الموانئ والاعتماد الكلي على الاتمتة والرقمنة. واضاف ان الموانئ تعمل كشبكة مترابطة وان اي اضطراب في نقطة ما يؤثر على التدفق العالمي للبضائع. واكد ان سرعة التعافي من الازمات تعتمد بشكل مباشر على مدى الترابط الرقمي واللوجستي بين الموانئ والمناطق الحرة والصناعية لضمان التكيف السريع مع المتغيرات الدولية.